كشفت تقارير إعلامية دولية أن الإدارة الأمريكية تدرس حاليًا مجموعة من الخيارات العسكرية الخاصة التي قد تستهدف مخزونات اليورانيوم المخصب داخل إيران، في خطوة تهدف إلى منع طهران من الاقتراب من العتبة النووية في ظل التصعيد العسكري المستمر في المنطقة.
ووفق ما نقلته وكالة بلومبرج عن مصادر مطلعة، فإن هذه المناقشات تأتي ضمن خطط طوارئ يجري إعدادها في واشنطن لمواجهة أي تطورات قد تمنح إيران القدرة على استخدام برنامجها النووي كورقة ضغط استراتيجية خلال الصراع الجاري.
خطة طوارئ لمنع الوصول إلى العتبة النووية
وبحسب المصادر، فإن الإدارة الأمريكية تنظر إلى الوضع الأمني الحالي داخل إيران باعتباره لحظة حساسة قد تفرض تحركات استثنائية، خاصة مع استمرار الضربات العسكرية التي تستهدف مواقع مختلفة في البلاد منذ اندلاع المواجهات في أواخر فبراير الماضي.
وتستند هذه النقاشات إلى تقديرات استخباراتية ترى أن الضغوط العسكرية التي تتعرض لها البنية التحتية الإيرانية قد تخلق فرصة لتنفيذ عمليات دقيقة تستهدف المنشآت النووية الحساسة، أو تحييد المواد الانشطارية الموجودة فيها.
سيناريو العمليات الخاصة
وتشير التقارير إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في تنفيذ عمليات خاصة بواسطة قوات أمريكية مدربة على مهام عالية الخطورة، بهدف تأمين أو تعطيل مخزونات اليورانيوم المخصب التي يُعتقد أنها موجودة في مواقع نووية استراتيجية داخل إيران.
ويهدف هذا التحرك – وفق المصادر – إلى ضمان عدم استخدام تلك المواد في تطوير سلاح نووي أو كورقة ضغط في حال تصاعدت المواجهة العسكرية بشكل أكبر.
مخاطر استراتيجية وتعقيدات ميدانية
في المقابل، يرى خبراء في الشؤون العسكرية أن تنفيذ مثل هذه العمليات يحمل مخاطر كبيرة، نظراً لتعقيد البيئة العملياتية داخل إيران، والحاجة إلى تنسيق استخباراتي ولوجستي دقيق للغاية.
كما يحذر محللون من أن أي تحرك عسكري مباشر للسيطرة على المواد النووية قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع ويزيد من احتمالات المواجهة المباشرة بين القوى الكبرى في المنطقة.
تداعيات محتملة على المشهد الإقليمي
وتأتي هذه التقارير في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً متعددة، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي، في ظل الضربات التي تستهدف منشآتها العسكرية والنفطية، إلى جانب التهديد المتزايد لبرنامجها النووي الذي يمثل أحد أبرز عناصر قوتها الاستراتيجية.
ويرى مراقبون أن أي خطوة أمريكية في هذا الاتجاه قد تعيد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوترات الإقليمية.
تساؤلات دولية حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني
وفي ظل هذه التطورات، تزداد التساؤلات داخل الأوساط الدولية بشأن ما إذا كانت واشنطن ستتجه بالفعل نحو تدويل مسألة تأمين المواد النووية الإيرانية أو اتخاذ إجراءات مباشرة لضمان عدم استخدامها عسكريًا.
ويرى مراقبون أن القرار النهائي في هذا الملف قد يكون له تأثير كبير على مسار الأزمة الحالية وعلى مستقبل البرنامج النووي الإيراني خلال السنوات المقبلة.
موضوعات متعلقة
ـ أمريكا تطالب موظفيها وأسرهم بمغادرة 5 دول عربية
ـ الأمن الأردني ينفي وفاة مصري بسبب شظايا إيرانية: إطلاق نار خاطئ وراء الحادث
ـ إيران: الولايات المتحدة ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ باغتيال قائد الثورة
ـ إلغاء جميع الرحلات من وإلى تل أبيب وبيروت ودبي والرياض.. هل تتسع رقعة الحرب؟