في إطار تعزيز التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات بين طلاب الصيدلة حول العالم، شهدت جامعة الأهرام الكندية تجربة تدريب طلابية متكاملة ضمن برنامج التبادل الطلابي Student Exchange Program (SEP)، أحد أبرز البرامج المهنية التي تتيح لطلبة الصيدلة فرصة اكتساب خبرات علمية وثقافية في بيئات تعليمية مختلفة حول العالم.
برنامج دولي لتبادل الخبرات العلمية
يُعد برنامج التبادل الطلابي من المبادرات العالمية التي تسهم في تعزيز المعرفة المهنية لدى طلاب الصيدلة، حيث يمنحهم فرصة التدريب الأكاديمي والعملي في دول أخرى، بما يساعد على تطوير مهاراتهم العلمية وتوسيع مداركهم الثقافية. ويُنظم البرنامج في مصر تحت مظلة الاتحاد المصري لطلاب الصيدلة، الذي يربط طلاب الصيدلة المصريين بشبكة دولية واسعة تضم أكثر من 90 دولة حول العالم، الأمر الذي يعكس قوة الحضور المصري في هذا المجال على المستوى الدولي.
استضافة طلاب من دول مختلفة
وفي هذا السياق، استضاف اتحاد طلاب كلية الصيدلة بجامعة الأهرام الكندية (EPSF ACU) خلال العام الجاري طالبتين ضمن برنامج التبادل الطلابي، هما دانيا قاسم من فلسطين وسيفا نورجيهان من إندونيسيا. وقد وفرت الجامعة لهما برنامج تدريب أكاديمي وعملي مكثف بلغ نحو 80 ساعة تدريبية.
وتضمن البرنامج جولات علمية داخل عدد من الأقسام الأكاديمية في الكلية، من بينها الكيمياء الحيوية، والفارماكولوجي، والعقاقير، والميكروبيولوجي، إلى جانب جلسة متخصصة في Pharmacy Practice، بما ساهم في الربط بين الجوانب النظرية والتطبيق العملي في مجال الصيدلة.
تدريب عملي داخل صيدليات المجتمع
كما اشتمل البرنامج على تدريب مهني داخل صيدلية مجتمع، بهدف إكساب الطالبات خبرة عملية في التعامل مع الحالات اليومية للمرضى، وتعزيز مهارات التواصل المهني وتقديم المشورة الدوائية، وهو ما يمثل جزءًا أساسيًا من إعداد الصيدلي لممارسة عمله في الواقع العملي.
أنشطة ثقافية لتعزيز التبادل الحضاري
ولم تقتصر التجربة على الجانب الأكاديمي فقط، إذ حرص اتحاد الطلاب على تنظيم برنامج اجتماعي وثقافي متكامل لتعريف الطالبات بالثقافة المصرية وروح الضيافة التي يتميز بها المجتمع المصري. كما شاركت طالبة من البرازيل في بعض الفعاليات، ما أضفى بُعدًا ثقافيًا دوليًا وساهم في تعزيز روح الصداقة والتواصل بين المشاركين من خلفيات مختلفة.
تجربة تعليمية وإنسانية متكاملة
وتجسد تجربة الاستضافة التي نظمها اتحاد طلاب الصيدلة في جامعة الأهرام الكندية نموذجًا متكاملًا يجمع بين التطوير الأكاديمي والتدريب المهني والتبادل الثقافي. ويؤكد القائمون على البرنامج أن مثل هذه المبادرات لا تمثل مجرد فترة تدريب قصيرة، بل تجربة دولية ثرية تترك أثرًا مهنيًا وإنسانيًا مستدامًا لدى الطلاب المشاركين فيها.