advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

نتنياهو فشل في العثور عليها.. قصة الجثة التي تبحث عنها إسرائيل في لبنان؟

شرين احمد

الأحد, 8 مارس, 2026

01:54 م

بعد عقود من البحث ومحاولات الاستخبارات الإسرائيلية المتكررة، عادت قصة الجثة التي تطارد إسرائيل منذ نحو أربعة عقود إلى الواجهة مجدداً. فعملية عسكرية إسرائيلية نفذتها قوات خاصة داخل الأراضي اللبنانية أعادت فتح واحد من أكثر الملفات غموضاً في تاريخ الجيش الإسرائيلي، وهو ملف الطيار المفقود رون أراد، الذي اختفى في لبنان عام 1986 ولم يُعرف مصيره حتى اليوم.

وفي أحدث تطور، نفذت قوات إسرائيلية عملية إنزال جوي في منطقة الخريبة قرب بعلبك شرقي لبنان، في خطوة قالت تل أبيب إن هدفها البحث عن أدلة قد تقود إلى مصير الطيار المفقود، أو إلى مكان رفاته، لكن العملية انتهت دون العثور على أي مؤشرات جديدة.

إنزال جوي قرب بعلبك

وأعلن الجيش اللبناني في بيان أن وحداته رصدت عند الساعة 22:50 من ليل 6 – 7 مارس (آذار) 2026 تحليق أربع مروحيات إسرائيلية فوق منطقة الخريبة – بعلبك قرب الحدود اللبنانية – السورية.

وأوضح البيان أن مروحيتين أنزلتا قوة إسرائيلية في محيط المنطقة، بالتزامن مع قصف جوي واسع استهدف القرى المجاورة لتأمين تحرك القوة على الأرض.

وأشار الجيش إلى أن الوحدات العسكرية اللبنانية اتخذت إجراءات استنفار فورية، وأطلقت قنابل مضيئة لكشف موقع الإنزال، فيما اختفت القوة الإسرائيلية عن الأنظار بعد هبوطها.

وبحسب البيان، تحركت القوة لاحقاً باتجاه بلدة النبي شيت، حيث اندلعت اشتباكات مع مسلحين وأهالي المنطقة، فيما استمر القصف والتمشيط الجوي لساعات قبل أن تنسحب القوة مع اقتراب الفجر.

وأكد الجيش اللبناني أن القصف العنيف أسفر عن استشهاد ثلاثة عسكريين وعدد من المدنيين، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف تفاصيل العملية.

إسرائيل: كنا نبحث عن أدلة تخص رون أراد

من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن قوات خاصة إسرائيلية نفذت عملية داخل لبنان بهدف البحث عن أدلة تتعلق بالطيار المفقود رون أراد.

وأوضح في منشور عبر منصة «إكس» أن العملية لم تسفر عن إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية، كما لم يتم العثور على أي دلائل تشير إلى مصير الطيار المفقود.

وأكد أن الجيش الإسرائيلي «سيواصل جهوده بلا كلل، ليلًا ونهارًا، لإعادة جميع أبنائه من القتلى والمفقودين إلى إسرائيل».

اشتباكات وغارات مكثفة

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن القوات الإسرائيلية حاولت تنفيذ عمليات إنزال على طول الحدود اللبنانية – السورية، فيما أعلن «حزب الله» أن مقاتليه اشتبكوا مع القوة المتوغلة.

وبحسب الوكالة، أسفرت الغارات الإسرائيلية على بلدة النبي شيت عن سقوط 41 قتيلاً، بينهم ثلاثة عسكريين من الجيش اللبناني، وسط تقارير تشير إلى أن العملية كانت مرتبطة بمحاولة العثور على جثة الطيار الإسرائيلي المفقود.

كما اندلعت اشتباكات في مرتفعات السلسلة الشرقية على الحدود اللبنانية – السورية في محور النبي شيت – حام، وهي منطقة يتمتع فيها «حزب الله» بوجود عسكري كبير.

ووصف شوقي المصري، أحد سكان بلدة مجاورة للنبي شيت، ما جرى بأنه «ليلة من الجحيم»، مشيراً إلى أن المروحيات الإسرائيلية كانت تحلق على ارتفاع منخفض طوال الليل.

وقال في حديث لـ«رويترز»: «سمعنا صوت الطائرات فوق منازلنا طوال الليل، وكانت تحلق على ارتفاع منخفض لدرجة أننا ظننا أنها ستهبط فوقنا».

وأضاف أن السكان استيقظوا وبدأوا بإطلاق النار باتجاه المروحيات، قبل أن تبدأ الطائرات الحربية بقصف المنطقة بشكل مكثف، مؤكداً أن القصف لم يتوقف إلا مع بزوغ الفجر.

ويعد ملف رون أراد أحد أكثر القضايا حساسية في إسرائيل. فقد فُقد الطيار في أكتوبر (تشرين الأول) 1986 بعد سقوط طائرته خلال مهمة عسكرية فوق جنوب لبنان.

وتمكن أحد الفصائل اللبنانية المسلحة من أسره في البداية، قبل أن تنقطع أخباره لاحقاً، لتبدأ منذ ذلك الحين سلسلة طويلة من عمليات البحث الاستخباراتية والعسكرية التي نفذتها إسرائيل لمعرفة مصيره.

ورغم مرور نحو 40 عاماً، ما زالت تل أبيب تحاول الوصول إلى أي دليل يقود إلى مكان رفاته، في ملف ظل مفتوحاً داخل المؤسسة العسكرية والسياسية الإسرائيلية حتى اليوم.

موضوعات متعلقة

معارض اسرائيلي يهاجم نتنياهو: خطاب متعب يعمق العزلة بدل الإنقاذ