شهدت أسواق الطاقة العالمية زلزالاً سعرياً اليوم، حيث قفز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) ليلامس حاجز الـ 95 دولاراً للبرميل، وهو مستوى لم يشهده العالم منذ سبتمبر 2023.
يأتي هذا الارتفاع الجنوني مدفوعاً بـ "فوبيا الإمدادات" مع دخول الحرب في إيران يومها السابع، وتعطل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي.
سجل الخام الأمريكي مكاسب أسبوعية تجاوزت 11%، وهي الأكبر منذ أكثر من عقدين، بينما تخطى خام برنت القياسي حاجز الـ 93 دولاراً مقترباً من قمته التاريخية المسجلة في أكتوبر 2023.
وتتزايد المخاوف مع تقارير "سيتي غروب" التي تحذر من فقدان السوق العالمية لما بين 7 إلى 11 مليون برميل يومياً إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، وهو ما بدأ ينعكس فعلياً على الأرض مع إعلان الكويت خفض إنتاجها قسرياً بعد امتلاء مرافق التخزين وتعطل الشحن.
في واشنطن، يواجه الرئيس دونالد ترامب ضغوطاً داخلية هائلة مع اشتعال أسعار الوقود، ورغم تصريحاته عن إجراءات وشيكة، إلا أن المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، استبعد اللجوء الفوري للاحتياطي الاستراتيجي المخزن في الكهوف الجوفية.
وبدلاً من ذلك، لجأت الإدارة الأمريكية لـ "دبلوماسية الطاقة" عبر تخفيف القيود على الهند لشراء النفط الروسي، في محاولة يائسة لزيادة المعروض العالمي وتهدئة الأسعار الملتهبة.
تتجه الأنظار الآن نحو "تحرك جماعي" محتمل تقوده الولايات المتحدة واليابان للإفراج المنسق عن المخزونات الاستراتيجية، وهي الخطوة التي يراها المحللون "الطلقة الأخيرة" لمنع وصول أسعار النفط إلى مستويات كارثية قد تتجاوز 120 دولاراً إذا انزلقت الحرب نحو تدمير شامل للمنشآت النفطية في الخليج.
موضوعات متعلقة
العبار يحذر من "فقاعة الأسعار": الزيادة المعتدلة هي صمام أمان العقارات
عائد 35% مقدمًا.. كل ما تريد معرفته عن شهادة البنك العربي الأفريقي الدولي