advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"عزيزة الفحلة".. "روبن هود" الحارة المصرية التي ألهمت الدراما والسينما

ابتسام تاج

الجمعة, 6 مارس, 2026

04:22 م

عزيزة الفحلة

لم تكن شخصية "الفحلة" التي أطلت في الموسم الثاني من مسلسل "النص" مجرد خيال درامي، بل هي تجسيد لسيرة حقيقية للمرأة التي أرعبت الإنجليز وهزت أركان منطقة المغربلين

في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني. "صبحة إبراهيم الغندور"، الشهيرة بـ "عزيزة الفحلة"، لم تكن مجرد "فتوة" بمفهوم القوة العضلية فقط، بل كانت رمزاً للعدالة الاجتماعية في حارتها، حيث لُقبت بـ "روبن هود الغلابة" لقدرتها الفائقة على رد الحقوق للضعفاء والوقوف في وجه المتجبرين، وهو اللقب الذي أطلقه عليها لاحقاً الفنان القدير محمود المليجي.

امتلكت الفحلة رؤية تجاوزت فرض الهيبة، إذ حولت ساحات الحارة إلى مراكز لتدريب الشباب على ألعاب القوة ورفع الأثقال، بهدف بناء جيل قادر على حماية نفسه ومقاومة الاحتلال الإنجليزي.

ومن بين عباءتها خرج أبطال عالميون، أبرزهم "مختار حسين" الذي توج ببطولة العالم لرفع الأثقال عام 1931.

كانت سطوتها وطنية بامتياز، فلم يكن يجرؤ أي "فتوة" على المرور بزفة في منطقتها دون إلقاء التحية عليها أولاً، تقديراً لمكانتها ونضالها ضد المستعمر الذي كان يخشى بأسها.

ارتبطت سيرة الفحلة بشكل وثيق بطفولة الفنان محمود المليجي، الذي نشأ في أحد بيوتها وتأثر بشخصيتها القوية وكرمها الحاتمي.

روى المليجي في مذكراته كيف كانت تطعمه بيديها قبل ذهابه إلى "الكُتاب"، وترسل معه من يحرسه في أزقة الحارة.

كان المليجي يراقب انبهاراً معارك التحطيب والمبارزات التي كانت تقودها، وهو ما شكل وجدانه الفني لاحقاً في تقديم أدوار القوة والشر، رغم العقاب الذي كان يتلقاه من والده بسبب ولعه بمشاهدة تلك المشاجرات.

أعاد مسلسل "النص" إحياء هذه الأسطورة الشعبية في قالب يمزج بين القوة والكوميديا، حيث ظهرت كزوجة لشخصية "زقزوق".

جسد العمل ملامح شخصيتها التاريخية من خلال مشهد انتصارها للحق ضد أحد الفتوات الظلمة، ليعيد إلى الأذهان صورة المرأة المصرية التي لم تكتفِ بإدارة منزلها، بل أدارت أمن حارة بأكملها وخرّجت أجيالاً من الأبطال والفنانين.

مواضيع متعلقة

محمد لطفي: أحمد زكي نصحني ألا أسمح بحصري في نمط واحد

كريم فهمي: ياسمين عبد العزيز نقطة تحول في مسيرتي.. وجمهورها "المرعب" يفتح الباب لانتشار أعمالي