كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن سلاح الجو للاحتلال الإسرائيلي نفذ هجومًا جويًا واسعًا استهدف مخبأ تحت الأرض يُنسب إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي داخل مجمع قيادة النظام الإيراني في قلب العاصمة طهران.
وذكرت الصحيفة أن العملية نُفذت بمشاركة نحو 50 طائرة مقاتلة، حيث استهدفت المخبأ المحصن الذي كان جزءًا من مركز القيادة الرئيسي للنظام الإيراني.
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن المخبأ كان يمتد أسفل مساحة تعادل عدة شوارع كاملة، ويضم مداخل متعددة وغرف اجتماعات مخصصة لكبار مسؤولي النظام الإيراني، مشيرًا إلى أنه كان يمثل أحد أهم مراكز القيادة والسيطرة في إيران.
وأضاف المتحدث أن المخبأ تم تدميره بالكامل، مؤكدًا أن القضاء عليه يمثل ضربة كبيرة للبنية القيادية للنظام الإيراني ويزيد من حجم الضرر الذي لحق بقدراته العسكرية والتنظيمية.
استخدام المخبأ بعد مقتل خامنئي
وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن المرشد الإيراني كان قد قُتل قبل أن يتمكن من استخدام هذا المخبأ خلال التصعيد العسكري الأخير، إلا أن بعض كبار المسؤولين في النظام الإيراني استمروا في استخدام الموقع كمركز لإدارة العمليات والاجتماعات.
خلفية الهجوم العسكري على إيران
يأتي هذا التطور ضمن التصعيد العسكري الذي بدأ في 28 فبراير 2026 عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا عسكريًا واسع النطاق على إيران بعد أسابيع من التوترات والتهديدات المتبادلة.
وأسفرت الضربات، وفق تقارير متداولة، عن مقتل خامنئي وعدد من القيادات العسكرية والسياسية، إلى جانب تدمير مواقع عسكرية وصاروخية داخل الأراضي الإيرانية.
أهداف العملية العسكرية
عقب بدء الهجوم، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تسجيل مصور نشره البيت الأبيض أن القوات الأمريكية بدأت "عمليات قتالية كبرى" ضد إيران، واصفًا العملية بأنها واسعة ومستمرة.
وأوضح أن الهدف منها يتمثل في تدمير القدرات الصاروخية والعسكرية الإيرانية ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي، بالإضافة إلى إزالة ما وصفه بالتهديدات الوشيكة القادمة من النظام الإيراني.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن العملية العسكرية تهدف إلى إزالة التهديد الوجودي الذي تمثله إيران لإسرائيل، داعيًا الشعب الإيراني إلى استغلال الظروف الحالية للإطاحة بالنظام الحاكم في طهران.
رد إيران وتصاعد المواجهة
في المقابل، أعلنت إيران بدء عملية عسكرية تحت اسم "الوعد الصادق 4" ردًا على الهجمات، حيث أطلقت دفعات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل وبعض القواعد الأمريكية في دول الخليج.
وتزامنت تلك الهجمات مع وقوع انفجارات في عدد من المدن الإيرانية من بينها طهران وقم وأصفهان وكرمانشاه نتيجة الضربات الجوية.
صراع يتكرر خلال أشهر
وتعد هذه المواجهة العسكرية الثانية خلال أقل من عام، بعد الحرب التي اندلعت في يونيو 2025 واستمرت نحو 12 يومًا، عندما استهدفت إسرائيل بدعم أمريكي منشآت نووية وعسكرية إيرانية، وردت طهران حينها بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل وعدة قواعد أمريكية في المنطقة.
وجاء الهجوم الأخير بعد ساعات فقط من إعلان الرئيس الأمريكي عدم رضاه عن مسار المفاوضات النووية مع إيران التي كانت تجري بوساطة سلطنة عمان، وسط تقارير تحدثت عن انهيار المسار الدبلوماسي بين الجانبين.
موضوعات متعلقة
ـ إلغاء جميع الرحلات من وإلى تل أبيب وبيروت ودبي والرياض.. هل تتسع رقعة الحرب؟
ـ أمريكا تطالب موظفيها وأسرهم بمغادرة 5 دول عربية
ـ الأمن الأردني ينفي وفاة مصري بسبب شظايا إيرانية: إطلاق نار خاطئ وراء الحادث
ـ إيران: الولايات المتحدة ارتكبت أكبر جريمة في التاريخ باغتيال قائد الثورة