أطلق بنك قناة السويس، بالتعاون مع مؤسسة صُناع الخير للتنمية وطلبات مصر، مبادرة «سكة رزق» لتمكين أبناء دور الرعاية وتأهيلهم للاندماج في سوق العمل، وذلك تحت رعاية البنك المركزي المصري ووزارة التضامن الاجتماعي. وجاءت المبادرة في إطار تعزيز التكامل بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والقطاع العام، ووفق رؤية الدولة المصرية 2030 لتعزيز الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي للشباب.

مراسم التدشين وحضور المسؤولين
شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، مراسم تدشين المبادرة بحضور الدكتور مصطفى زمزم رئيس مجلس أمناء مؤسسة صناع الخير، والأستاذ هاني عبد الفتاح الرئيس التنفيذي للمؤسسة، بالإضافة إلى ممثلي بنك قناة السويس وطلبات مصر، وعدد من قيادات العمل التنموي. وأكدت وزيرة التضامن على أن تمكين أبناء دور الرعاية يمثل أولوية استراتيجية للوزارة، مع التركيز على الانتقال من مرحلة الحماية والرعاية إلى مرحلة الاستقلال الاقتصادي ودمج الشباب بشكل فعال في المجتمع.

أهداف المبادرة وآليات الدعم
تستهدف المبادرة دمج 55 شابًا وشابة من أبناء دور الرعاية في سوق العمل، عبر توفير وسائل النقل لهم، مثل الدراجات والموتوسيكلات، بتمويل من بنك قناة السويس، إلى جانب فتح حسابات بنكية شخصية لإدارة دخلهم بشكل مستقل.

كما توفر المبادرة فرص عمل فعلية بالتعاون مع شركاء طلبات مصر اللوچيستيين، لتأمين فرص عمل مستدامة، مع دعم كامل لتسهيل انتقال الشباب من دائرة الرعاية إلى الإنتاج والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

دور المؤسسات الشريكة والتكامل بين القطاعات
أكد الدكتور مصطفى زمزم أن المبادرة تمثل نموذجًا متكاملاً للشراكة بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، حيث تجمع بين الدعم المالي والتمكين الاقتصادي والتوظيف الفعلي، بما يخلق أثرًا اجتماعيًا ملموسًا. من جانبه، قال الأستاذ عاكف المغربي، الرئيس التنفيذي لبنك قناة السويس، إن المبادرة تعكس رؤية البنك في إحداث أثر تنموي مستدام، وتأكيد أهمية التكامل بين القطاع المصرفي والخاص والمجتمع المدني، بما يتوافق مع توجهات الدولة وفق رؤية مصر 2030.
تعزيز الاستقلال المالي والتمكين المستدام
أوضحت الأستاذة نور الزيني من بنك قناة السويس أن المبادرة ترسخ مفهوم الشراكة المتكاملة بين المؤسسات، وتوفر للمستفيدين وسائل النقل وفرص العمل وحسابات بنكية، إلى جانب جلسات توعية لتعليمهم إدارة أموالهم والاستفادة من الخدمات المصرفية. وأشارت هدير شلبي، نائب الرئيس التنفيذي لطلبات مصر، إلى أن المبادرة تمنح الشباب فرصًا فعلية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي، وتعمل على بناء شراكات فعالة بين القطاعين الخاص والمصرفي والمجتمع المدني لإحداث أثر تنموي مستدام.

تمثل «سكة رزق» نموذجًا متكاملاً للتعاون بين مختلف القطاعات لتعزيز التمكين الاقتصادي للشباب الأكثر احتياجًا، وتحويل الدعم إلى فرص عمل حقيقية وإنتاجية، بما يضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا للشباب المستفيدين ويحقق أهداف التنمية المستدامة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي.