تلقى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بـالأزهر الشريف، سؤالًا عبر صفحته الرسمية حول حكم موظف يحضر صباحًا للتوقيع ثم يغادر مقر عمله ليعمل على سيارة أجرة، قبل أن يعود فقط لتوقيع الانصراف، مبررًا تصرفه بعبارة «على قد فلوسهم».
الالتزام ببنود الوظيفة واجب شرعي
وأوضح لاشين في رده أن الوظيفة، سواء كانت حكومية أو في القطاع العام أو الخاص، تُلزم شاغلها بالوفاء بمقتضياتها والالتزام الكامل ببنود التعاقد الذي تم برضاه مقابل أجر محدد. وأكد أن قبول الموظف بالراتب عند التعاقد يجعله ملزمًا شرعًا بأداء العمل المتفق عليه دون تقصير أو تحايل.
وأشار إلى أن من أهم واجبات الموظف التواجد الحقيقي في مكان العمل طوال الوقت المحدد، وعدم مغادرته إلا بإذن، مع أداء المهام المطلوبة وإنجازها على الوجه المطلوب، لا الاكتفاء بالحضور الشكلي دون إنتاج فعلي، خاصة إذا كانت طبيعة العمل مرتبطة بمصالح المواطنين.
الراتب حلال بأداء الأمانة.. وحرام مع التقصير
وشدد عضو لجنة الفتوى على أن الراتب يكون حلالًا ومباركًا فيه متى التزم الموظف بالحضور الفعلي وأدى واجباته بإخلاص، أما التحلل من أعباء الوظيفة أو تأجيل الأعمال بحجة ضعف الأجر فلا يجوز شرعًا، لأن الموظف ارتضى الراتب منذ البداية.
وأضاف أن أي تهاون أو تقصير متعمد في أداء العمل يجعل ما يتقاضاه الموظف مالًا غير مستحق، وتنتزع منه البركة في الدنيا، فضلًا عما قد يترتب عليه من مساءلة أمام الله في الآخرة، مؤكدًا أن الأمانة في العمل من القيم الأساسية التي يقوم عليها الاستقرار المجتمعي وصلاح المعاملات.