مع تزامن الصيام مع الأجواء الباردة، تلاحظ كثير من الفتيات والنساء أن آلام ما قبل الدورة الشهرية تصبح أكثر حدة وإزعاجًا. فالتغيرات الهرمونية التي تسبق نزول الحيض، إلى جانب تأثير انخفاض درجات الحرارة على العضلات والدورة الدموية، قد تؤدي إلى زيادة التقلصات والصداع والانتفاخ وتقلبات المزاج.
الأيام التي تسبق الدورة تشهد اضطرابًا في مستويات هرموني الإستروجين والبروجستيرون، وهو ما يسبب أعراض متلازمة ما قبل الطمث مثل آلام أسفل البطن والظهر، واحتباس السوائل، والإرهاق، والاضطرابات المزاجية. ومع الطقس البارد تنقبض الأوعية الدموية للحفاظ على حرارة الجسم، ما يقلل تدفق الدم إلى الأطراف ومنطقة الحوض، ويزيد الإحساس بالتقلصات والألم، كما تؤدي البرودة إلى شد العضلات والشعور بثقل أسفل الظهر.
أما الصيام في حد ذاته فلا يسبب آلام الدورة، لكنه قد يؤثر على شدتها بحسب نمط التغذية وترطيب الجسم. نقص السوائل بين الإفطار والسحور قد يزيد من الصداع والإرهاق، كما أن الإكثار من الأطعمة المالحة أو الغنية بالسكريات يفاقم احتباس السوائل والانتفاخ. في المقابل، قد يكون للصيام أثر إيجابي إذا تم اتباع نظام غذائي متوازن، إذ يمنح الجهاز الهضمي راحة ويساعد على تنظيم مستوى الإنسولين وتقليل الالتهابات، خاصة مع تقليل السكريات المصنعة والكافيين.
ولتخفيف الألم خلال هذه الفترة، يُنصح بالحفاظ على الدفء، خاصة في منطقة البطن والقدمين، ويمكن استخدام قربة ماء دافئ بعد الإفطار للمساعدة على إرخاء العضلات وتحسين تدفق الدم. كما تفيد المشروبات الدافئة مثل البابونج والنعناع والزنجبيل الخفيف والقرفة بكميات معتدلة في تهدئة التقلصات وتحسين الحالة المزاجية دون إفراط.
الترطيب الجيد ضروري أيضًا، لذلك يُفضل توزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور بواقع 6 إلى 8 أكواب يوميًا على الأقل، مع تقليل المشروبات الغازية والمنبهات. ويُستحسن أن تكون وجبة السحور متوازنة وتحتوي على بروتينات وكربوهيدرات معقدة ودهون صحية للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم وتقليل العصبية والتعب.
ورغم الشعور بالكسل في الجو البارد، فإن ممارسة حركة خفيفة مثل المشي داخل المنزل أو أداء تمارين تمدد بسيطة بعد الإفطار تنشط الدورة الدموية وتقلل من التقلصات. كما أن الاهتمام بالحالة النفسية مهم، إذ قد يؤثر قلة التعرض للشمس في الشتاء على المزاج، لذلك يُفضل الجلوس في مكان مشمس نهارًا، وممارسة تمارين التنفس أو تخصيص وقت لنشاط محبب.
وفي حال كانت الآلام شديدة أو تعيق الحركة أو تتكرر بشكل مبالغ فيه، فقد يكون السبب مشكلة صحية مثل بطانة الرحم المهاجرة أو تكيس المبايض، وهنا ينبغي استشارة الطبيب المختص لتقييم الحالة ووضع خطة علاج مناسبة.
موضوعات متعلقة
ـ 10 نصائح طبيعية لاستعادة إشراقة بشرتك في الشتاء بدون مكياج.. اغتنميها
ـ ماسكات منزلية فعّالة لترطيب البشرة ومنحها إشراقة صحية.. تعرف عليها
ـ كيف تحمين بشرتك من فطريات الجلد في الشتاء؟.. نصائح ذهبية لا تفوتك