مع اقتراب منتصف شهر رمضان، تشتكي العديد من الأمهات من صداع ليلي متكرر يظهر غالبًا بعد الإفطار بساعات أو قبل النوم مباشرة.
ويؤكد الأخصائيون أن هذا الصداع لا يُعد مجرد ألم عابر، بل هو إشارة من الجسم إلى إرهاق متراكم ونقص بعض العناصر الغذائية أو اضطراب نمط اليوم الرمضاني.
مع مهام المطبخ اليومية ومتابعة الأبناء والسهر وأداء العبادات، تجد الأم نفسها في دائرة من الإرهاق الجسدي والنفسي الذي يترجم أحيانًا إلى صداع مزعج يؤثر على جودة نومها وصحتها العامة.
من أبرز أسباب الصداع انخفاض مستوى السكر في الدم بعد الإفطار، خصوصًا إذا كان الإفطار غير متوازن ويعتمد على السكريات السريعة، حيث يؤدي ارتفاع السكر السريع يليه هبوط مفاجئ إلى صداع نابض.
ويمكن التخفيف منه عبر بدء الإفطار بكوب ماء وتمر، وإدخال البروتين مثل البيض أو الدجاج أو العدس، وتجنب الحلويات بكميات كبيرة، وتناول وجبة خفيفة متوازنة قبل النوم.
كما أن الجفاف الناتج عن قلة شرب الماء بين الإفطار والسحور يسبب انقباض الأوعية الدموية في الدماغ ويؤدي إلى الصداع، ويمكن التغلب على ذلك بشرب الماء على فترات منتظمة واستخدام مشروبات عشبية مرطبة مثل اليانسون أو النعناع مع تقليل القهوة والشاي بعد الإفطار.
أسباب أخرى للصداع تشمل انسحاب الكافيين عند المعتادات على شرب القهوة صباحًا، حيث يظهر الصداع غالبًا في فترة المساء أو قبل النوم، ويمكن التخفيف منه بتقليل القهوة تدريجيًا واستبدالها بالأعشاب أو القهوة الخفيفة، وتدليك الرقبة والكتفين بزيت دافئ لتحفيز الدورة الدموية.
كما أن التوتر العضلي الناتج عن الوقوف الطويل في المطبخ والانحناء المستمر يسبب صداعًا توتريًا، ويمكن تخفيفه بعمل تمارين تمدد بسيطة بعد الإفطار واستخدام كمادات دافئة وتدليك مؤخرة الرأس بالزيوت الطبيعية وأخذ حمام دافئ قبل النوم.
اضطراب النوم والسهر الطويل بين متابعة الأعمال المنزلية أو الاستيقاظ المبكر للسحور يؤدي إلى خلل في الساعة البيولوجية ويزيد من فرص الصداع، ويمكن التخفيف منه بتحديد موعد نوم ثابت، تقليل استخدام الهاتف قبل النوم، شرب كوب من البابونج الدافئ، وأخذ قيلولة قصيرة خلال النهار.
أما الضغط النفسي والتوتر العاطفي، كالقلق على الأبناء وتنظيم المنزل، فيتحول أحيانًا إلى صداع نفسي ليلي، ويمكن مواجهته بكتابة ما يشغل البال قبل النوم، وممارسة تمارين التنفس العميق، وتخصيص وقت لنشاط شخصي مريح.
يمكن أيضًا التخفيف من الصداع الليلي باستخدام وصفات طبيعية مثل مشروب الزنجبيل الدافئ، استنشاق زيت اللافندر، كمادات الماء البارد، ومغلي البابونج مع النعناع، والتي تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل الألم.
وينصح باستشارة الطبيب إذا كان الصداع شديدًا أو مصحوبًا بزغللة العين أو قيء متكرر أو ارتفاع ضغط الدم، إذ قد يشير ذلك إلى مشاكل صحية أخرى.
ويؤكد الخبراء على أن رمضان رحلة روحانية، وأن الاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية للأم أمر ضروري، فالصداع يعد رسالة من الجسم تقول: "توقفي قليلًا واعتني بي".
موضوعات متعلقة
ـ ماسكات منزلية فعّالة لترطيب البشرة ومنحها إشراقة صحية.. تعرف عليها
ـ 10 نصائح طبيعية لاستعادة إشراقة بشرتك في الشتاء بدون مكياج.. اغتنميها
ـ كيف تحمين بشرتك من فطريات الجلد في الشتاء؟.. نصائح ذهبية لا تفوتك