advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

طرحها في 2015.. لماذا رفضت دول الخليج مقترح الرئيس السيسى لإنشاء قوة عربية مشتركة؟

شرين احمد

الثلاثاء, 3 مارس, 2026

10:33 ص

في وقت يشهد الشرق الأوسط تصعيدًا غير مسبوق بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة، تجدد الحديث عن فكرة إنشاء القوة العربية المشتركة التي طرحتها مصر عام 2015 برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، كحل محتمل لتوفير آلية دفاعية عربية متكاملة لمواجهة مثل هذه الأزمات.

هجمات وضربات متبادلة

شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا حادًا، حيث استهدفت الهجمات الإيرانية قواعد أمريكية وسفارات في الرياض والكويت وقطر والإمارات والبحرين، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو سيواصل ضرب منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، مؤكدًا عدم السماح لإيران بتفعيل أنظمة الدفاع الجوي ضد مقاتلاته.

وتزامنت الهجمات في طهران وبيروت، مستهدفة قواعد عسكرية ومنصات صواريخ، بينما شملت الضربات الإسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت وعدة قرى جنوبية، ومقار إعلامية لحزب الله.

على صعيد الخليج، استهدفت طائرات مسيرة خزان وقود في ميناء الدقم بعُمان، دون تسجيل إصابات، فيما اعترضت السعودية والإمارات وقطر والكويت موجات من الطائرات والصواريخ الإيرانية، ما أدى إلى تصعيد التوتر بشكل غير مسبوق.

وفي العراق، سُمع دوي انفجارات في أربيل نتيجة هجوم على قاعدة أمريكية، بينما نفذ فصيل "سرايا أولياء الدم" هجومًا على فندق يقطنه جنود أمريكيون، كجزء من الرد الإيراني على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.

فكرة إنشاء قوة عربية مشتركة للتصدي للتهديدات الإقليمية

ويشير المراقبون إلى أن تصاعد هذه الهجمات يبرز أهمية وجود قوة عربية مشتركة تستطيع التصدي للتهديدات الإقليمية بشكل مستقل، بدلًا من الاعتماد على تحالفات خارجية أو طلب حماية من قوى غير عربية.

فقد كانت مبادرة مصر لتأسيس قوة عربية مشتركة تهدف إلى حماية الأمن القومي العربي، وتأمين العمليات الإنسانية، والمساعدة في حفظ السلم في الدول المتضررة، إلى جانب مواجهة التحديات الإرهابية بسرعة وكفاءة.

فكرة قادها الرئيس السيسي

وجاءت هذه المبادرة التي قادها الرئيس عبدالفتاح السيسي ضمن القرار رقم 628، مع إعداد بروتوكول يتضمن 12 مادة تحدد مهام القوة، من بينها التدخل العسكري السريع لمواجهة التهديدات الإرهابية، والمشاركة في عمليات حفظ السلام، وتأمين عمليات الإغاثة الإنسانية وحماية المدنيين في حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية، إلى جانب حماية خطوط المواصلات ومكافحة الإرهاب والقرصنة.

وتشير المعلومات إلى أن الهدف الأساسي لفكرة القوة المشتركة كان تحقيق استقلالية الدفاع العربي، والتخلص من الاعتماد على حمايات خارجية باهظة التكلفة.

وتؤكد مصادر دبلوماسية عربية أن مصر كانت تسعى من خلال هذه المبادرة إلى خلق قوة عربية قادرة على التأثير في التوازنات الإقليمية والدولية، والمحافظة على وحدة الأراضي العربية والاستقلال السياسي للدول، مستلهمةً من رؤى سابقة للزعيم الراحل جمال عبدالناصر الذي دعا في السابق لتأسيس قوة عربية عسكرية واقتصادية قوية، لتكون رادعًا ضد التدخلات الأجنبية.

دول الخليج رفضت الفكرة

وعلى الرغم من موافقة مجلس جامعة الدول العربية على الفكرة عام 2015، رفضت بعض الدول الخليجية تنفيذ المبادرة، واختارت بدلاً منها تحالفات بعيدة عن التنفيذ العملي، ما دفعها مؤخراً للجوء إلى البريطانين وطلب حمايتهم في أزمات مثل التي تشهدها المنطقة اليوم.

ويؤكد المراقبين أن وجود آلية عربية عسكرية مشتركة كانت ستقلل من آثار هذه الهجمات، وتحد من تدخل القوى الأجنبية، مما يعكس الفجوة بين الطموح العربي لتوحيد الجهود الدفاعية وبين الواقع الحالي الذي تشهده المنطقة.

موضوعات متعلقة

في اليوم الرابع للحرب.. الضربات تتصاعد بين إيران وإسرائيل وأمريكا| هل يخرج النزاع عن السيطرة؟

صحة "الاحتلال الإسرائيلي": 289 إصابة خلال 24 ساعة جراء القصف الإيراني