كشف تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن عن تسجيل أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال شهر فبراير، مدعومة بتزايد الإقبال على الأصول الآمنة، وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب تنامي التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 999 في السوق المحلية ارتفع بنسبة 1.2%، محققًا زيادة قدرها نحو جنيهين خلال الشهر، حيث بدأ التداول عند مستوى 170 جنيهًا، قبل أن يختتم فبراير عند 172 جنيهًا، رغم تعرضه لبعض التراجعات المؤقتة نتيجة تقلبات الأسواق العالمية.
وعلى الصعيد الدولي، سجلت الأوقية أداءً أكثر قوة، إذ ارتفعت بنحو 11% خلال الشهر، مضيفة حوالي 9 دولارات، بعدما افتتحت التداولات عند مستوى 85 دولارًا، وتراجعت في بعض الجلسات إلى 75 دولارًا، قبل أن تعاود الصعود وتغلق عند 94 دولارًا، في ظل تحولات واضحة في توجهات المستثمرين نحو المعادن النفيسة.
قفزة أسبوعية تعزز الاتجاه الصاعد
وأشار التقرير إلى أن الفضة شهدت زخمًا قويًا خلال الأسبوع الأخير من فبراير، حيث قفزت الأسعار محليًا بنحو 15%، مع ارتفاع الأوقية عالميًا بنسبة قاربت 12%. وصعد جرام الفضة عيار 999 بنحو 22 جنيهًا خلال أسبوع واحد فقط، بعدما تحرك من 150 جنيهًا إلى نحو 172 جنيهًا، فيما ارتفعت الأوقية من 84 دولارًا إلى 94 دولارًا وسط تقلبات حادة تعكس حساسية السوق للأحداث الاقتصادية والسياسية.
وسجل جرام الفضة عيار 925 نحو 159 جنيهًا، وعيار 800 حوالي 138 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الفضة عند 1274 جنيهًا.
عوامل رئيسية وراء الصعود
وعزا التقرير هذا الأداء الإيجابي إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، ما عزز الطلب على الفضة باعتبارها ملاذًا آمنًا، إلى جانب انخفاض عوائد السندات الأمريكية، وهو ما يقلل من تكلفة الاحتفاظ بالمعادن غير المدرة للعائد.
كما أسهمت التوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة في إضعاف الدولار نسبيًا، ما دعم أسعار السلع والمعادن، فضلاً عن استفادة الفضة من موجة الصعود القوية في سوق الذهب، التي عززت شهية المستثمرين تجاه قطاع المعادن النفيسة بشكل عام.
توقعات مفتوحة على عدة سيناريوهات
ويرى محللون أن حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي لا تزال العامل الحاسم في تحديد اتجاهات السوق خلال المرحلة المقبلة، حيث قد تدفع استمرار التوترات وارتفاع معدلات التضخم إلى مزيد من المكاسب للفضة، مع إمكانية استهداف مستويات أعلى إذا استمر الطلب الاستثماري القوي.
في المقابل، قد يؤدي أي تراجع في حدة التوترات أو حدوث انفراجة دبلوماسية إلى تهدئة وتيرة الصعود ودخول الأسعار في موجة تصحيح طبيعية، ما يجعل تحركات الفضة خلال الفترة القادمة رهينة بالتطورات السياسية والبيانات الاقتصادية العالمية، خاصة المتعلقة بالتضخم والسياسة النقدية الأمريكية.
موضوعات متعلقة
"الملاذ الآمن": تراجع أسعار الفضة محليًا وعالميًا وسط ترقب محادثات جنيف
الفضة ترتفع محليًا وعالميًا بدعم التوترات الجيوسياسية والملاذات الآمنة