يكثر الجدل كل عام خلال شهر رمضان حول أحكام صيام المرأة الحامل، وخاصة في حالات الإفطار اضطرارًا بسبب الخوف على صحتها أو صحة جنينها.
ووفقًا لتصريحات دار الإفتاء المصرية، فإن المرأة الحامل إذا كانت تستطيع الصيام دون أن يلحق بها أو بجنينها ضرر، فيجب عليها أداء الصيام، وإلا فله أن تفطر وتقضي الأيام التي أفطرتها لاحقًا بعد انقضاء فترة الحمل أو انتهاء الضرر.
وأوضحت دار الإفتاء أن الإسلام أباح للحامل والمرضع الإفطار عند الخوف من الضرر، مستشهدة بحديث نبوي شريف: "إن الله تعالى وضع عن المسافر الصوم، وشطر الصلاة، وعن الحامل أو المرضع الصوم"، وهو ما أجمع عليه الفقهاء.
وقد روى ابن عمر وابن عباس أيضًا أحاديث تؤكد حق المرأة الحامل في الإفطار مع إلزامها بالقضاء بعد ذلك، كما جاء في مواقف سابقة من الصحابة التي أوصوا فيها النساء الحوامل بتقديم الطعام للمساكين عن أيام الإفطار إذا خافت على نفسها أو جنينها.
وفيما يخص السؤال الشائع حول إمكانية إخراج الكفارة بدل القضاء، أوضح الدكتور عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الحامل مثل المريض المؤقت، ويجب عليها تعويض ما أفطرته من صيام بعد زوال العذر، فلا يجوز لها الاكتفاء بإخراج الكفارة فقط دون الصيام.
وأكد أن الحكم يختلف بالنسبة للمريض المزمن أو غير القابل للشفاء، حيث في هذه الحالة يجوز له إخراج الكفارة بدل الصيام لأن العذر دائم.
وأضاف الدكتور عويضة أن المرأة الحامل أو المرضع عليها استشارة الطبيب إذا كانت هناك مخاطر فعلية على صحتها أو صحة جنينها قبل الصيام، لضمان سلامتها وسلامة الجنين، وبعد انتهاء فترة الحمل أو الرضاعة يلزمها قضاء ما فاتها من أيام صيام رمضان.
وبالتالي، فإن الصيام مؤقتًا مؤجل، والكفارة لا تكفي إلا للمرضى المزمنين أو من لا يستطيع الصيام مدى الحياة.
هذا التوضيح يأتي ضمن سلسلة التوجيهات الشرعية التي تصدرها دار الإفتاء كل عام لتسهيل فهم الأحكام الخاصة بالنساء الحوامل والمرضعات، وضمان التزامهن بأداء الفرائض الدينية مع مراعاة صحة الأم والجنين، مع التأكيد على أن التعويض بالقضاء هو الأصل في حالات الحمل والرضاعة المؤقتة.
موضوعات متعلقة
ـ بأربع روايات.. الجامع الأزهر يفتتح أولى ليالي شهر رمضان في صلاتي العشاء والتراويح
ـ قناة الحياة تبث صلاة التراويح مباشرة من مسجد الحسين طوال رمضان
ـ الأوقاف: لا توقيت مُلزم لصلاة التراويح