مع حلول شهر رمضان، تتغير العادات الغذائية ونمط الحياة اليومية بشكل كبير، مما يؤثر على صحة الجهاز الهضمي، لا سيما لدى البنات المراهقات اللواتي يشهدن تغيرات هرمونية سريعة وتقلبات مزاجية نتيجة الضغوط الدراسية والاجتماعية.
من أبرز المشكلات التي تظهر في هذه المرحلة خلال الصيام هي الغازات والانتفاخ، والتي قد تسبب شعورًا بالإزعاج أو الألم أحيانًا.
أسباب زيادة الغازات عند المراهقات في رمضان متعددة، وأهمها الإفطار السريع بعد ساعات طويلة من الصيام، ما يؤدي إلى ابتلاع كميات من الهواء مع الطعام.
كما أن تناول وجبات كبيرة دفعة واحدة بعد الصيام يؤدي إلى بطء عملية الهضم وتخمّر بعض الأطعمة داخل الأمعاء، مما يسبب تراكم الغازات.
المشروبات الغازية أيضًا من أبرز مسببات الانتفاخ لأنها تحتوي على غازات مذابة وثاني أكسيد الكربون، بالإضافة إلى تأثير التقلبات الهرمونية والاحتباس السائل قبل الدورة الشهرية، ما يزيد شعور الانتفاخ.
قلة الحركة بعد الإفطار أيضًا تساهم في زيادة الغازات، إذ أن الجلوس لفترات طويلة يبطئ حركة الأمعاء، مما يؤدي إلى تراكم الغازات والانتفاخ.
أما الأطعمة الثقيلة أو الغنية بالبقوليات غير المنقوعة جيدًا والمقليات والحلويات فتستغرق وقتًا أطول للهضم، ما يزيد من المشكلة. في معظم الحالات، تعتبر الغازات أمرًا طبيعيًا، إلا أن وجود أعراض شديدة مثل ألم حاد، قيء، إمساك مزمن أو نزيف يستدعي استشارة الطبيب.
الحلول الطبيعية للغازات عند المراهقات كثيرة وفعالة، إذ يمكن استخدام أعشاب مثل الكمون، الذي يساعد على تهدئة المعدة وتقليل التقلصات وطرد الغازات، من خلال غلي ملعقة صغيرة منه في كوب ماء دافئ قبل تناوله بعد الإفطار.
النعناع أيضًا يساعد على استرخاء عضلات الجهاز الهضمي وتخفيف التقلصات، بينما اليانسون يعمل على تقليل الغازات وتهدئة الأعصاب.
الزنجبيل يحفز العصارات الهضمية ويقلل التخمر، ويمكن تناوله بعد الإفطار بماء ساخن مع شرائح طازجة، والشمر أيضًا من الأعشاب الفعالة في طرد الغازات ويمكن مضغ بذوره بعد الوجبة أو تحضيره كمشروب دافئ.
تتضمن النصائح الغذائية لتقليل الغازات الإفطار ببطء والبدء بالتمر والماء، ومضغ الطعام جيدًا لتقليل الهواء المبتلع، وتقسيم الوجبات إلى أجزاء صغيرة لتسهيل الهضم، ونقع البقوليات جيدًا قبل الطهي لتقليل المواد المسببة للغازات، والابتعاد عن المشروبات الغازية واستبدالها بعصائر طبيعية، مع ممارسة الحركة الخفيفة مثل المشي بعد الإفطار لتنشيط الأمعاء، والانتباه لمنتجات الألبان إذا كانت هناك حساسية بسيطة للاكتوز.
العوامل النفسية تلعب دورًا مهمًا أيضًا، فالتوتر والقلق يمكن أن يزيدا من اضطرابات الجهاز الهضمي. لذلك يُنصح بتنظيم الوقت، ممارسة تمارين التنفس العميق قبل النوم، وتقليل استخدام الهاتف قبل السحور لتحسين جودة النوم وتقليل التوتر وبالتالي تخفيف الغازات.
كما يُنصح بأن يحتوي السحور على أطعمة خفيفة ومفيدة للجهاز الهضمي مثل الزبادي لتحسين البكتيريا النافعة، وخبز الحبوب الكاملة، والخضروات مثل الخيار والخس، مع تجنب الأطعمة الثقيلة والمقلية لتقليل الانتفاخ خلال النهار.
باختصار، الغازات عند البنات المراهقات خلال رمضان غالبًا ليست مقلقة، لكنها قد تسبب الإزعاج. التوازن الغذائي، التغيير في العادات الغذائية، اللجوء إلى الأعشاب الطبيعية، الحركة الخفيفة، وتوعية الفتاة بأن هذه المشكلة شائعة وطبيعية كلها عوامل تساعد على تقليل الانتفاخ والاستمتاع بصيام صحي ومريح.
الاهتمام بهذه المرحلة الحساسة من الحياة يضمن تجربة صيام آمنة جسديًا ونفسيًا، مع الحفاظ على راحة المراهقات وصحتهن الهضمية.
موضوعات متعلقة
ـ 10 نصائح طبيعية لاستعادة إشراقة بشرتك في الشتاء بدون مكياج.. اغتنميها
ـ كيف تحمين بشرتك من فطريات الجلد في الشتاء؟.. نصائح ذهبية لا تفوتك
ـ ماسكات منزلية فعّالة لترطيب البشرة ومنحها إشراقة صحية.. تعرف عليها