advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دار الإفتاء تحسم الجدل: لا يجوز تأخير زكاة الفطر عن وقتها.. والأفضل إخراجها نقدًا

محمد يوسف

الخميس, 26 فبراير, 2026

01:24 م

أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى شرعية حاسمة بشأن آلية إدارة أموال زكاة الفطر من قِبل لجان الزكاة والجمعيات الخيرية، وذلك ردًا على استفسار تقدم به رئيس إحدى لجان الزكاة حول تكدس المبالغ المالية خلال شهر رمضان بما يفوق الاحتياجات الفورية للحالات المسجلة، وتساؤله عن إمكانية الاحتفاظ بالفوائض لتوزيعها على مدار العام في صورة حبوب أو مساعدات شهرية.

لا يجوز حبس زكاة الفطر عن وقتها

أكدت دار الإفتاء في فتواها أنه لا يجوز شرعًا تأخير توزيع زكاة الفطر أو حبسها عن وقتها المحدد بحجة تقسيطها كمساعدات غذائية دورية. وأوضحت أن هذا التصرف يتعارض مع المقصد الشرعي من زكاة الفطر، وهو إغناء الفقير يوم العيد وإدخال السرور عليه، وتجنيبه ذل السؤال وانتظار الصدقات.

وشددت الفتوى على أن فكرة التوزيع الشهري تتناسب مع زكاة المال وليس مع زكاة الفطر، التي شُرعت لوقت محدد وغاية واضحة مرتبطة بعيد الفطر.

التوقيت وآلية الإخراج

أوضحت دار الإفتاء أن زكاة الفطر يجب أداؤها في وقتها المعتبر شرعًا، مع جواز إخراجها قبل العيد، لكنها لا تُؤخر لما بعده دون عذر. كما نصحت الفتوى بإخراجها نقدًا بدلًا من الحبوب، مؤكدة أن المال في العصر الحالي هو الأنفع للفقير، والأقدر على تلبية احتياجاته المتنوعة ومتطلبات أسرته، بما يحقق مقاصد الشريعة بصورة أفضل.

حكم إخراجها بالقيمة

وفيما يتعلق بإخراج زكاة الفطر بالقيمة النقدية، أوضحت الفتوى أن المذهب الحنفي يجيز إخراجها نقدًا، معتبرًا أن المقصود هو تحقيق المنفعة للفقير، سواء كانت عينًا أو قيمة مالية. ويُقدّر الواجب عند الحنفية بنصف صاع من القمح أو ما يعادله، أو صاع من الشعير أو التمر، مع جواز دفع القيمة نقدًا أو في صورة سلع يحتاجها الفقير.

وأكدت دار الإفتاء المصرية أنها تعتمد هذا الرأي، وتجيز إخراج زكاة الفطر نقدًا أو في صورة مواد غذائية متنوعة يحتاجها المستحقون، مثل "شنطة رمضان"، بما يحقق مصلحة الفقير ويواكب متطلبات العصر.

وبذلك تكون الفتوى قد وضعت إطارًا شرعيًا واضحًا للجان الزكاة والجمعيات الخيرية، يضمن الالتزام بالتوقيت الصحيح لصرف زكاة الفطر، وتحقيق الغاية الإنسانية والاجتماعية التي شُرعت من أجلها.