يتسابق المسلمون في شهر رمضان إلى المساجد لأداء صلاة العشاء والتراويح، واغتنام أجرها وفضلها، خاصة في الليلة الثامنة من الشهر المبارك. ويشهد الجامع الأزهر إقبالًا كبيرًا من المصلين وسط أجواء روحانية وإيمانية، حيث يسعى كل مؤمن للاستزادة من الطاعات والثواب خلال أيام رمضان الفضيلة.
كيفية أداء صلاة التراويح
تُعد صلاة التراويح سُنّة مؤكدة وليست فرضًا، ويجوز للمسلم أداء ما استطاع من ركعات، فالذي يصلي عشرين ركعة يُثاب على كمال عمله، ومن يصلي أقل يُثاب أيضًا دون الوصول إلى الكمال. ويستحب الجلوس بين كل أربع ركعات، وبين الترويحة الخامسة والوتر، مع الاختيار بين قراءة القرآن، أو التسبيح، أو صلاة ركعات فرادى، أو الانتظار في صمت وسكون.
عدد ركعات صلاة التراويح
تُصلى صلاة التراويح عادة مثنى مثنى أي ركعتين ركعتين، ثم الشفع ركعتين، وختامًا الوتر، ويبدأ وقتها من بعد صلاة العشاء وحتى طلوع الفجر.
وأوضح الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا؛ غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (متفق عليه)، مؤكداً فضل قيام رمضان وثوابه العظيم.
دليل ثبوت عشرين ركعة
رغم أن بعض الأحاديث تشير إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي إحدى عشرة ركعة، إلا أن إجماع الصحابة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه على عشرين ركعة هو ما يثبت سنة التراويح، باعتبار اتباع ما أحدثه عمر من تنظيم الصلاة في رمضان عن أصل من السنة النبوية، كما ورد في حديث النبي: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ» (سنن ابن ماجه).
وأكدت الفقهاء أن صلاة التراويح هي سنة مؤكدة، ومن ابتغي التقرب إلى الله في رمضان يُستحب له أداء عشرين ركعة، مع الوتر ختامًا، لما فيها من الأجر العظيم والثواب الكبير.