advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

نزاع حدودي يتجدد.. الكويت والعراق يتبادلان الاتهامات حول خور عبد الله| ما القصة؟

شرين احمد

الثلاثاء, 24 فبراير, 2026

08:32 ص

شهدت الساعات الماضية تصعيدًا في العلاقات العربية العربية بين الكويت والعراق، عقب إقدام بغداد على إيداع خريطة محدثة لدى الأمم المتحدة تضمنت مناطق بحرية ومرتفعات في منطقة خور عبد الله، ما اعتبرته الكويت مساسًا بسيادتها.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية استدعاء القائم بأعمال السفارة العراقية لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية احتجاجًا على ما وصفته بمحاولة بغداد المساس بحقوق الكويت البحرية، بينما نفت العراق هذه المزاعم مؤكدة أن الخرائط المودعة تستند إلى سيادتها وحقوقها في المناطق البحرية.

خلفية النزاع بين الكويت والعراق

يرجع النزاع بين البلدين إلى أكثر من ثمانية عقود، إذ حددت بغداد الحدود مع الكويت في 1932 وأقرتها رسميًا في 1963، دون حسم مصير منطقة خور عبد الله.

عقب غزو العراق للكويت عام 1990، صدر قرار أممي بتشكيل لجنة لترسيم الحدود، توصلت إلى جعل خور عبد الله منطقة مشتركة تتطلب إدارة وتنظيمًا مشتركًا للملاحة.

وفي عام 2012، أبرم الطرفان اتفاقية لضمان مصالحهما البحرية، إلا أنها أثارت جدلاً داخليًا في العراق بشأن تنازل محتمل عن بعض الأراضي لصالح الكويت.

وتصاعد النزاع بين 2010 و2011 مع الإعلان عن مشاريع موانئ جديدة في المنطقة من كلا الطرفين، ليصل إلى تقديم بغداد شكوى رسمية لمجلس الأمن الدولي عام 2019، متهمة الكويت بإحداث تغييرات جغرافية في مناطق متنازع عليها، بينما ردت الكويت بأن المنشآت تقع ضمن مياهها الإقليمية.

وبحلول نهاية 2023، قضت المحكمة الاتحادية العليا العراقية بعدم دستورية قانون التصديق على اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية، ما دفع الكويت إلى استدعاء السفير العراقي احتجاجًا، فيما شددت بغداد على التزامها بالاتفاقيات الدولية وقرارات مجلس الأمن.

التطورات الأخيرة والردود الدولية

قبل ساعات، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية استدعاء القائم بأعمال السفارة العراقية لتسليمه مذكرة احتجاج على الخريطة الجديدة، معتبرة إياها تعديًا على سيادة الكويت البحرية.

فيما أوضحت العراق أن الخريطة المودعة تحدد خطوط الأساس والمناطق الاقتصادية والخالصة والجرف القاري، مؤكدًة أنها شأن سيادي لا يحق لأي دولة التدخل فيه.

وحصلت الكويت على دعم خليجي واسع من السعودية وقطر والإمارات وسلطنة عمان والبحرين، بينما دعت مصر إلى تغليب لغة العقل والحكمة بين البلدين، مع التأكيد على احترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها، واستعدادها لتقديم الدعم لتقريب وجهات النظر وفق القانون الدولي.

تداعيات الأزمة

تعتبر منطقة خور عبد الله ملفًا حساسًا، لما لها من أهمية قانونية وسيادية واقتصادية، وتعكس التطورات الأخيرة مدى هشاشة العلاقات بين بغداد والكويت رغم التقدم الذي شهدته خلال العقدين الماضيين.

كما تثير المخاوف من تصعيد سياسي عربي عربي قد يؤثر على الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل خلفية تاريخية مرتبطة بمرحلة ما بعد غزو الكويت عام 1990.

موضوعات متعلقة

مصر تتابع بقلق التطورات حول الحدود البحرية بين الكويت والعراق

الإمارات تدخل على خط أزمة الخرائط وتعلن دعمًا كاملًا لسيادة الكويت