أعلنت الإمارات العربية المتحدة تضامنها الكامل مع الكويت في أزمة الخرائط البحرية مع العراق، مؤكدة دعمها لسيادة الكويت على مناطقها البحرية ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي مساس بمصالحها الوطنية.
وجاء ذلك في بيان رسمي صدر اليوم الأحد، عبّرت فيه الإمارات عن رفضها لأي إجراءات قد تؤثر على الحقوق السيادية للكويت في مياهها الإقليمية.
وأبدت الإمارات قلقها وإدانتها لقائمة الإحداثيات والخارطة التي أودعها العراق لدى الأمم المتحدة، مشيرة إلى ما قد يترتب عليها من تداعيات تمس حقوق الكويت في مناطقها البحرية، بما في ذلك منطقتي “فشت القدرة” و“فشت العيج”. وشدد البيان على أهمية احترام قواعد القانون الدولي والالتزام بالمبادئ المنظمة للعلاقات بين الدول.
وفي السياق ذاته، كانت الكويت قد سلمت السلطات العراقية مذكرة احتجاج رسمية على خلفية إيداع بغداد إحداثيات وخارطة بحرية تتضمن ما اعتبرته ادعاءات تمس بسيادتها على بعض المناطق البحرية والمرتفعات المائية.
وأوضحت وزارة الخارجية الكويتية أن هذه المناطق لم تكن محل نزاع سابق بشأن السيادة، مؤكدة تمسكها بحقوقها الثابتة والمستقرة وفق الاتفاقيات والتفاهمات الثنائية القائمة بين البلدين.
ودعت الكويت الجانب العراقي إلى مراعاة طبيعة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، والالتزام بأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، بما يضمن احترام السيادة ويعزز الاستقرار الإقليمي.
كما أكدت ضرورة التعامل مع المسألة بروح المسؤولية والحوار البناء بعيدًا عن أي خطوات أحادية قد تزيد من حدة التوتر.
من جهتها، أوضحت الخارجية العراقية أن تحديد المجالات البحرية يُعد شأنًا سياديًا يستند إلى القوانين الوطنية وأحكام اتفاقية قانون البحار، مؤكدة أن قرار إيداع الخريطة لدى الأمم المتحدة جاء وفق إجراءات قانونية معتمدة، مع التشديد على احترام العراق لمبادئ القانون الدولي ذات الصلة.