advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

نقص الحديد في رمضان.. كيف تكشفين الأنيميا قبل أن تتفاقم؟

مصطفى علوان

الأحد, 22 فبراير, 2026

03:53 م

مع بداية شهر رمضان، تتغير العادات الغذائية وساعات النوم لدى المراهقات، ويزداد الضغط الدراسي خاصة مع اقتراب الامتحانات، مما يزيد من مخاطر التعرض لمشكلة صحية صامتة تتمثل في الأنيميا أو فقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

هذه الحالة غالبًا ما تمر دون أن يلاحظها أحد، وتفسر علاماتها أحيانًا على أنها “كسل” أو “تغير مزاج طبيعي” في سن المراهقة، بينما هي في الواقع مؤشر على نقص يحتاج إلى تدخل مبكر.

نقص الحديد يعد أكثر أشكال سوء التغذية شيوعًا عالميًا، ويصيب نسبة كبيرة من الفتيات في سن المراهقة بسبب النمو السريع وبدء الدورة الشهرية، مما يزيد احتياجات الجسم من الحديد.

ومع دخول رمضان، تتفاقم المشكلة بسبب تقليل عدد الوجبات أو سوء اختيار الطعام في وجبتي الإفطار والسحور، ما يهيئ البيئة المثالية لظهور الأنيميا الصامتة.

في مرحلة المراهقة يزداد حجم الدم والكتلة العضلية، ويحتاج الجسم إلى كمية أكبر من الحديد لإنتاج الهيموجلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين.

ومع بدء الحيض، تفقد الفتاة جزءًا من مخزون الحديد شهريًا، فإذا لم يتم تعويضه عبر تغذية سليمة، تتناقص مخازن الحديد تدريجيًا.

ومن العادات الشائعة خلال رمضان التي تزيد من خطر نقص الحديد تخطي وجبة السحور، الاكتفاء بالحلويات والمقليات عند الإفطار، أو شرب كميات كبيرة من الشاي والقهوة مباشرة بعد الطعام، إذ تقلل هذه الممارسات امتصاص الحديد.

قد تبدأ الأنيميا بهدوء دون أعراض واضحة، وتظهر في صور دقيقة تشمل الإرهاق غير المبرر رغم النوم الكافي، شحوب البشرة والشفاه، برودة الأطراف، تساقط الشعر وضعف الأظافر، صعوبة التركيز والتحصيل الدراسي، تقلبات مزاجية، وضيق تنفس بسيط مع أي مجهود خفيف.

هذه الأعراض، سواء ظهرت مجتمعة أو منفردة، تشير إلى أن الجسم لا يحصل على كمية كافية من الأكسجين بسبب انخفاض الهيموجلوبين.

عندما يقل الحديد، تنخفض قدرة كريات الدم الحمراء على نقل الأكسجين إلى الأنسجة، ما يؤدي إلى شعور عام بالإرهاق وضعف الأداء البدني والذهني، ويؤثر على النمو والمناعة والحالة النفسية للفتاة.

بعض الأخطاء الغذائية الشائعة خلال رمضان تزيد المشكلة، مثل الاعتماد على الكربوهيدرات البسيطة دون بروتين كافٍ، شرب الشاي أو القهوة مباشرة بعد الوجبة، إهمال وجبة السحور أو جعلها خفيفة فقيرة بالعناصر الغذائية، والامتناع عن تناول المصادر الحيوانية للحديد دون تعويض مناسب.

لحماية المراهقات من الأنيميا الصامتة، يُنصح بتنويع مصادر الحديد بين اللحوم الحمراء والدجاج والكبدة والبقوليات، مع تعزيز الامتصاص بفيتامين C مثل عصير البرتقال أو الليمون.

يجب تأخير شرب الشاي والقهوة لمدة ساعة إلى ساعتين بعد الطعام، والاهتمام بوجبة السحور التي تحتوي على بروتين وخضروات وفاكهة.

في حال الشك، يُفضل إجراء تحليل دم كامل للتحقق من مخزون الحديد قبل اللجوء لأي مكملات، حيث تحدد الجرعة المناسبة طبيًا لتجنب الضرر الناتج عن زيادة الحديد دون حاجة.

من الجانب النفسي، تؤثر الأنيميا على الحالة النفسية، حيث قد تشعر الفتاة بالإرهاق المستمر أو الفشل أو المقارنة السلبية مع صديقاتها.

لذلك من المهم أن تستمع الأم لشكواها وتدعمها عاطفيًا وطبيًا، مع توفير التغذية المناسبة. فالاهتمام بصحة المراهقات خلال رمضان ضروري لضمان قدرة الجسم على الصيام بطاقة متوازنة، وتحقيق التركيز اللازم في الدراسة والعبادات.

موضوعات متعلقة

ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية

ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك

ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار