أفرجت الشرطة البريطانية عن الأمير أندرو، الشقيق الأصغر للملك الملك تشارلز الثالث، وذلك بعد احتجازه لساعات للتحقيق معه على خلفية شبهات تتعلق بإساءة استغلال المنصب العام، في قضية مرتبطة بالممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.
وجاء توقيف أندرو في تطور غير مسبوق بتاريخ العائلة المالكة البريطانية الحديث، حيث جرى احتجازه في مركز شرطة بمقاطعة نورفولك، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا مع إبقائه على ذمة التحقيق، دون توجيه اتهامات رسمية حتى الآن.
التحقيقات تشمل تفتيش مقرات إقامة الأمير السابق
باشرت الشرطة البريطانية عمليات تفتيش في عدد من العقارات المرتبطة بالأمير أندرو، من بينها مقر إقامته الحالي في ساندرينغهام ومقره السابق في "رويال لودج" في ويندسور، وذلك ضمن إطار التحقيق في مزاعم تتعلق بمشاركته مواد وصفت بأنها حساسة مع إبستين خلال فترة سابقة.
وأوضحت الشرطة أن توقيف رجل في الستينيات من عمره جاء للاشتباه في ارتكابه مخالفات أثناء أداء مهامه العامة، مؤكدة أن التحقيق لا يزال مستمرًا، وأنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا للنتائج التي ستتوصل إليها الجهات المختصة.
نفي قاطع من الأمير أندرو واستمرار التحقيقات
من جانبه، نفى الأمير أندرو مرارًا ارتكاب أي مخالفات، مؤكدًا عدم تورطه في أي أعمال غير قانونية. ورغم الإفراج عنه، فإن السلطات أبقت عليه تحت المراقبة القانونية في إطار التحقيق المستمر، ما يعني إمكانية استدعائه مجددًا لاستكمال الاستجواب أو توجيه اتهامات رسمية إذا ظهرت أدلة جديدة.
وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام بريطانية الأمير أندرو وهو يغادر مركز الشرطة داخل سيارة، حيث بدا عليه الإرهاق والتوتر، في مشهد يعكس حجم الضغوط التي يواجهها على خلفية هذه القضية المثيرة للجدل.
بيان رسمي من الملك تشارلز: القانون يجب أن يأخذ مجراه
أعرب الملك تشارلز الثالث عن قلقه بشأن التطورات، مؤكدًا في بيان رسمي أن القانون يجب أن يأخذ مجراه دون تدخل، وأن العائلة المالكة ستقدم الدعم الكامل للجهات المختصة لضمان سير التحقيقات بشكل عادل وشفاف.
وشدد البيان على أهمية احترام الإجراءات القانونية، مع الامتناع عن الإدلاء بمزيد من التعليقات إلى حين انتهاء التحقيقات، في خطوة تعكس حساسية القضية وتأثيرها على المؤسسة الملكية البريطانية.
ضغوط متزايدة على العائلة المالكة وتداعيات محتملة
يمثل توقيف الأمير أندرو ثم الإفراج عنه تطورًا بالغ الحساسية للعائلة المالكة البريطانية، خاصة في ظل ارتباط القضية باسم جيفري إبستين، الذي أثارت جرائمه شبكة واسعة من التحقيقات الدولية.
ويرى مراقبون أن استمرار التحقيق قد يحمل تداعيات قانونية وإعلامية كبيرة، سواء على الأمير أندرو شخصيًا أو على صورة العائلة المالكة، في وقت تؤكد فيه السلطات أن توقيفه لا يعني إدانته، وأن جميع الإجراءات تتم وفقًا لمبادئ العدالة وسيادة القانون.
موضوعات متعلقة
فضائح إبستين تتوالى.. الأمير أندرو شارك أسرار استثمارية حساسة للمملكة المتحدة مع المليادير الراحل
الوجه الأخطر لـ جيفري إبستين.. وثائق أمريكية تكشف جوانب صادمة في حياة الملياردير الراحل