advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حكم صيام المرأة دون إذن زوجها في رمضان: متى يكون جائزًا؟

مصطفى علوان

الجمعة, 20 فبراير, 2026

09:17 ص

حددت دار الإفتاء حكم صيام المرأة دون إذن زوجها، موضحة أن الزوجة لا يجوز لها صيام التطوع أو قضاء ما فاتها من الصيام إذا كان الزوج حاضرًا إلا بعد أخذ إذنه، استنادًا إلى الحديث النبوي الشريف: «لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ».

ويقصد بالاستئذان هنا الصيام المستحب أو ما يمكن تأديته في وقت غير محدد، وليس الصيام المفروض الذي له وقت مخصوص مثل صيام شهر رمضان.

وأضافت الإفتاء أن هذا الحكم لا يعني تقديم طاعة الزوج على طاعة الله تعالى، بل إن طاعة الزوج في حدود المعروف هي امتثال لأمر الله، وتأتي في إطار تنظيم الحقوق بين الزوجين دون مخالفة الفرائض الواجبة.

أما الصيام المفروض في وقت محدد، فلا يلزم للمرأة إذن الزوج لأدائه، لأن الواجب على المكلف تقديمه على كل ما سواه.

وأوضح الفقهاء أن المقصود من استئذان الزوج هو مراعاة حقوق الزوج إذا كان حاضرًا وحاجة استمتاعه متاحة، حتى لا تتعارض مع تطوع المرأة بالصيام.

وإذا كان الزوج مسافرًا، أو مريضًا، أو صائمًا مثلها، فلا حاجة للاستئذان، إذ إن حق الزوج في هذه الحالات لا يتعارض مع حقها في التطوع.

وأشار العلماء إلى أن هذه الأحكام واردة في كتب الحديث والفقهاء، مثل شرح النووي على مسلم ومنحة الباري لزكريا الأنصاري، ومنحة السلوك لبد الدين العيني، وكلها تؤكد أن الصيام المفروض مقدَّم على كل ما سواه، واستئذان الزوج خاص بالتطوع أو الصيام الذي يتسع وقته، ويهدف إلى التوفيق بين حقوق الزوج وواجبات المرأة الدينية.

واختتمت دار الإفتاء بتوضيح أن استئذان المرأة للزوج لا ينافي طاعة الله، وأن المراد منه تنظيم العلاقة الزوجية بما يحفظ الحقوق ويضمن تحقيق المنافع الدينية والدنيوية، بما يحقق السعادة للأسرة ويضمن الالتزام بواجبات الشرع دون تعارض.

موضوعات متعلقة

ـ في يوم الجمعة.. ترند "صلِّ على النبي" يجتاح مواقع التواصل ويشارك فيه الآلاف

ـ اغتنموا خيراته.. الإفتاء تحذر من الغفلة عن فضل شهر شعبان