advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وزيرا الاستثمار والتجارة الخارجية والصناعة يعقدان اجتماعاً موسعاً مع كافة المجالس التصديرية

محمد يوسف

الأربعاء, 18 فبراير, 2026

04:48 م

عقد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا استمر أربع ساعات متواصلة مع رؤساء 13 مجلسًا تصديريًا وممثلي الهيئات المعنية، وذلك بعد 72 ساعة فقط من أداء اليمين الدستورية، في خطوة تعكس أولوية ملف تنمية الصادرات على أجندة الحكومة خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي الاجتماع في توقيت بالغ الأهمية للاقتصاد المصري، ضمن توجه يستهدف إعادة هيكلة منظومة التصدير وربطها بمؤشرات كمية واضحة، بما يدعم النمو الاقتصادي، ويعزز تنافسية المنتج المصري، ويزيد من معدلات التشغيل وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

إطار تنفيذي جديد قائم على الأرقام والمساءلة

شهد اللقاء نقاشات فنية مكثفة لوضع أسس مرحلة جديدة في إدارة ملف الصادرات، تقوم على شراكة منضبطة بين الدولة والقطاع الخاص، وربط الحوافز بمؤشرات أداء محددة وقابلة للقياس والمتابعة.

وأكد وزير الاستثمار أن المرحلة المقبلة تقوم على مبدأ حاسم مفاده عدم منح حوافز دون مستهدفات رقمية قابلة للتحقق، موضحًا أن برامج رد الأعباء ستُربط بمعدلات نمو فعلية في الصادرات، وزيادة الطاقة الإنتاجية، ونسب التشغيل، وخطط اختراق أسواق بعينها. كما أشار إلى أن الاجتماع يُعد تأسيسيًا، تعقبه لقاءات تخصصية مع كل مجلس تصديري لوضع أرقام واضحة وآليات تنفيذ ومتابعة دورية.

وشدد فريد على أن تغيير الواقع الاقتصادي لا يتحقق بقرارات سريعة أو حلول مؤقتة، بل عبر رؤى قابلة للتنفيذ ومؤشرات أداء واضحة، مؤكدًا أن المرحلة الجديدة ستكون قائمة على التنفيذ والمحاسبة وفق النتائج الفعلية فقط.

ربط التمويل بالصناعة والتصدير

أعلن وزير الاستثمار عن توجه لربط القطاع المالي، خاصة غير المصرفي، بقطاعي الصناعة والتصدير، للاستفادة من الحلول التمويلية المبتكرة، مع الإعداد لعقد لقاءات قريبة بين الجانبين. كما أوضح أن خطة تنمية الصادرات تتضمن التوسع في المعارض والبعثات التجارية، وتحفيز التصنيع الموجه للتصدير، وتطوير برامج رد الأعباء، وجذب استثمارات جديدة لزيادة الطاقة الإنتاجية، مع التركيز على فتح أسواق جديدة، خاصة في أفريقيا.

وأشار إلى أن الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة ستكون محورًا رئيسيًا، لما توفره من فرص عمل وقدرتها على دعم النمو المستدام وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي.

تعميق التصنيع المحلي وزيادة المكون المحلي

من جانبه، أكد وزير الصناعة أن الوزارة تعمل على تعميق التصنيع المحلي وزيادة نسب المكون المحلي داخل سلاسل الإنتاج، بما يرفع تنافسية المنتج المصري ويخفض فاتورة الواردات. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقًا وثيقًا مع المجالس التصديرية لوضع حلول تنفيذية سريعة لكل قطاع، بما يمكّن المصانع من التوسع وزيادة الإنتاج بجودة أعلى وتكلفة أكثر تنافسية.

مطالب قطاعية لتعزيز القدرة التصديرية

استعرض رؤساء المجالس التصديرية عددًا من المطالب لدعم التوسع الصناعي، من بينها توفير التمويلات اللازمة، ووضع برامج لتعميق صناعات محددة مثل السيارات الكهربائية، وتطوير الآلات وخطوط الإنتاج في قطاع الطباعة، وجذب استثمارات طويلة الأجل للقطاع الطبي.

كما تركزت المطالب على إدارة المنافسة الخارجية في قطاع الغزل والنسيج، وتعزيز التكامل مع الشركاء الدوليين، وتدشين مراكز تدريب لقطاع الأحذية، وتطوير منظومة المجازر الآلية، وتحديث مصانع الروبيكي، وجذب مراكز الموضة العالمية، إلى جانب تطوير منظومة المحاجر لدعم الصناعات الزراعية ومواد البناء.

واتفق الحضور على أن الاجتماع يمثل نقطة انطلاق لمرحلة مختلفة في إدارة ملف التصدير، قائمة على أرقام واضحة وجداول زمنية محددة وآليات متابعة دقيقة، بما يحقق قفزة نوعية في الصادرات ويخفض عجز الميزان التجاري خلال السنوات المقبلة.