advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

3 رصاصات في رأسه.. 48 عامًا على اغتيال يوسف السباعي بقبرص

شرين احمد

الأربعاء, 18 فبراير, 2026

03:24 م

في صباح 18 فبراير 1978، أُطلقت 3 رصاصات غادرة على يوسف السباعي، سكرتير منظمة التضامن الأفرو آسيوي ورئيس تحرير جريدة الأهرام، لتقطع حياة المثقف الكبير الذي ترك وراءه إرثًا أدبيًا وثقافيًا غنيًا، ومسيرة طويلة من العمل الصحفي والسياسي والعسكري.

رصاص الغدر اخترق رأسه

كان السباعي في قبرص لحضور مؤتمر منظمة التضامن، وعند دخوله قاعة الاجتماعات بفندق هيلتون في نيقوسيا، باغتته 3 رصاصات غادرة في رأسه لم تترك له فرصة للنجاة.

يوسف السباعي، صاحب الروايات التي تحولت إلى أعمال سينمائية مثل «أرض النفاق»، ومؤسس نادي القصة واتحاد الكتاب، لم يكن مجرد كاتب ومثقف، بل كان فارس السلام، الذي رافق الرئيس السادات في رحلته التاريخية إلى القدس عام 1977، ليصبح أول ضحية لمبادرة السلام تلك، بحسب من قتلوا يوسف، الذين وصفوه بالخائن والجاسوس.

جريمة محبوكة بدقة

الاغتيال لم يكن حادثًا عابرًا، بل جريمة محبوكة بدقة، اختلط فيها الإرهاب السياسي بالتصفيات الانتقامية، واحتوت على مشاهد درامية من احتجاز رهائن، وتفاوض دولي، ومحاولة تهريب الإرهابيين بالطائرات.

أبطال مصر من وحدة الكوماندوز خاضوا مواجهة شجاعة لتحرير الرهائن في مطار لارنكا، وسقط عشرات الشهداء والجرحى، بينما كان العالم يراقب الموقف بترقب وحذر.

التحقيقات القبرصية وضعت القاتلين أمام القانون، لكن الغموض السياسي حول دوافع الجريمة والجهات التي تقف خلفها بقي قائمًا، ليظل اغتيال يوسف السباعي حدثًا تاريخيًا يذكر بأن من يسعى للسلام غالبًا ما يدفع الثمن غالياً، وأن إرثهم يبقى حيًا في الذاكرة الجماعية والثقافية للشعوب.

اليوم، بعد 48 عامًا، نعود إلى نيقوسيا، حيث وقع رصاص الغدر، لنتذكر يوسف السباعي، المثقف الذي مات شهيدًا للسلام والحرية والكرامة العربية، ولنعرف أن رسالته باقية، تمامًا كما بقيت رواياته وأفلامه شاهدة على إبداعه وروحه الوطنية.

موضوعات متعلقة

نجاة الرئيس الكولومبي من محاولة اغتيال وسط تهديدات متصاعدة

 

كان صايم تداول صور لأخر ظهور لـ سيف الإسلام القذافي قبل اغتياله على يد 4 مجهولين