خيمت حالة من الذهول والترقب على المشهد الليبي عقب الأنباء المتداولة عن اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، في عملية مسلحّة استهدفته من قبل أربعة عناصر مجهولة.
وتأتي هذه الحادثة لتضع ليبيا أمام منعطف سياسي وأمني خطير، خاصة لما يمثله سيف الإسلام من ثقل لدى قطاع من المؤيدين للنظام السابق ومشاركته في العملية السياسية المتعثرة.
تفاصيل اللحظات الأخيرة: "كان صائماً" قبل الهجوم
نقلت مصادر مقربة وناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي تفاصيل مؤثرة حول اللحظات الأخيرة في حياة سيف الإسلام، حيث أشارت التقارير إلى أنه كان يؤدي سُنّة الصيام في اليوم الذي وقع فيه الهجوم.
وتداول رواد المواقع صوراً قيل إنها "الظهور الأخير" له، بدا فيها بملامح هادئة قبل أن تمتد إليه يد الغدر في عملية اغتيال غامضة نُفذت بدقة واحترافية عالية من قبل المجموعة المسلحة.
غموض حول الجناة وتضارب في الروايات الأمنية
حتى اللحظة، لا تزال هوية "المجهولين الأربعة" الذين نفذوا العملية طي الكتمان، حيث لاذوا بالفرار فور تأكدهم من إصابة الهدف.
وبينما لم تصدر جهة رسمية بياناً قاطعاً يكشف كافة ملابسات الحادث أو الجهة التي تقف خلفه، تضاربت الروايات حول مكان وقوع الجريمة بدقة، وسط استنفار أمني واسع في المناطق المحيطة بمكان الحادث للبحث عن خيوط تقود إلى الجناة.
تداعيات الحادث على المستقبل السياسي في ليبيا
يرى مراقبون أن غياب سيف الإسلام القذافي عن المشهد بهذه الطريقة المأساوية قد يؤدي إلى خلط الأوراق السياسية من جديد، خاصة مع اقتراب استحقاقات انتخابية كان يُنظر إليه فيها كمرشح قوي ومثير للجدل في آن واحد.
وتتزايد المخاوف من أن تؤدي هذه الجريمة إلى موجة من ردود الفعل الغاضبة أو عمليات انتقامية قد تهدد حالة الاستقرار الهش التي تعيشها البلاد.


موضوعات متعلقة
ـ تقارير تكشف: اغتيال سيف الإسلام القذافي تم في مقر إقامته على يد 4 مجهولين بعد تعطيل كاميرات المراقبة
ـ وسائل إعلام ليبية: مقـ ـتل سيف الإسلام القذافي في اشتباكات بالزنتان
ـ سيف الإسلام القذافي يعلّق على سجن ساركوزي: "الأيام دارت بين زنزانة الإليزيه وغرفة النوم"