advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الزبادي للأطفال.. غذاء متكامل يدعم النمو وصحة الجهاز الهضمي

محمد يوسف

السبت, 14 فبراير, 2026

02:37 م

يواصل خبراء التغذية التأكيد على أهمية إدخال الزبادي ضمن النظام الغذائي للأطفال، نظرًا لما يحتويه من عناصر غذائية أساسية تسهم في دعم النمو السليم وتعزيز صحة الجهاز الهضمي والمناعة. ويُعد الزبادي من الأطعمة التي يمكن تقديمها في مرحلة مبكرة نسبيًا من عمر الطفل، بشرط الالتزام بالتوصيات الصحية واختيار الأنواع المناسبة.

دعم قوي لصحة العظام والأسنان
يحتوي الزبادي على نسب مرتفعة من الكالسيوم، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن الضرورية لنمو الطفل. ويلعب الكالسيوم دورًا محوريًا في بناء العظام وتقويتها، خاصة خلال السنوات الأولى من العمر، وهي المرحلة التي تتشكل فيها البنية الأساسية للهيكل العظمي. كما يساهم في تعزيز نمو الأسنان بشكل صحي، ما يجعله خيارًا مهمًا ضمن الوجبات اليومية.

تحسين الهضم وتعزيز توازن الأمعاء
يمتاز الزبادي باحتوائه على البكتيريا النافعة المعروفة بالبروبيوتيك، والتي تساعد في الحفاظ على توازن البكتيريا الجيدة داخل الأمعاء. هذا التوازن ينعكس إيجابًا على عملية الهضم ويقلل من احتمالية الإصابة ببعض المشكلات الشائعة مثل الإمساك أو الإسهال. وتشير تقارير صادرة عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية إلى أن البروبيوتيك قد تسهم كذلك في دعم المناعة وتقليل فرص التعرض لبعض العدوى.

مصدر بروتين سهل الهضم
يمثل البروتين عنصرًا أساسيًا في بناء العضلات والأنسجة لدى الأطفال، ويُعد الزبادي مصدرًا غنيًا وسهل الهضم لهذا العنصر الحيوي. لذلك ينصح خبراء التغذية بإدراجه كوجبة خفيفة أو كجزء من الوجبات الرئيسية، لما يوفره من قيمة غذائية عالية دون أن يسبب عبئًا على الجهاز الهضمي.

خيار مناسب لبعض حالات حساسية اللاكتوز
تؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن الزبادي غالبًا ما يكون أسهل في الهضم مقارنة بالحليب، إذ إن عملية التخمير التي يمر بها تقلل من نسبة اللاكتوز، ما يجعله خيارًا مناسبًا للأطفال الذين يعانون من حساسية خفيفة تجاه سكر الحليب، مع ضرورة المتابعة الطبية في الحالات الخاصة.

موعد التقديم والضوابط الصحية
توصي الجهات الصحية بإمكانية تقديم الزبادي كامل الدسم للرضع بداية من عمر ستة أشهر، بالتزامن مع بدء إدخال الأطعمة الصلبة، على أن يكون الزبادي طبيعيًا وغير محلى وخاليًا من الإضافات الصناعية. كما يُشدد على عدم استبدال حليب الأم أو الحليب الصناعي بالزبادي قبل بلوغ الطفل عامه الأول، بل يُقدم كغذاء مكمل ضمن نظام غذائي متوازن. وينصح كذلك ببدء تقديمه بكميات صغيرة مع مراقبة أي أعراض تحسسية محتملة.

أفضل الأنواع واحتياطات ضرورية
يُعتبر الزبادي الطبيعي كامل الدسم، الخالي من السكر المضاف، هو الخيار الأمثل للأطفال، خاصة إذا كان يحتوي على بكتيريا حية نشطة. ويُفضل تجنب الأنواع قليلة الدسم للأطفال دون عامين، نظرًا لحاجتهم إلى الدهون الصحية الضرورية لنمو الدماغ. وفي حال وجود تاريخ عائلي لحساسية الألبان، يُستحسن استشارة الطبيب قبل إدخاله للنظام الغذائي، مع التأكد من حفظه في درجة حرارة مناسبة ومراقبة أي أعراض غير معتادة بعد تناوله.

وبشكل عام، يظل الزبادي من الخيارات الغذائية الآمنة والمفيدة للأطفال عند تقديمه وفق الإرشادات الصحيحة، ليشكل عنصرًا داعمًا للنمو المتوازن والصحة العامة.