في تعليق غير متوقع أثار ضجة واسعة، وجهت سما المصري رسالة شديدة اللهجة ومفعمة بالاعتراف بالخطأ إلى الفنان محمد رمضان، وذلك على خلفية الواقعة الصادمة التي شهدتها مدينة بنها بإجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية.
واعتبرت سما أن ما جرى ليس مجرد حادثة عابرة، بل هو انعكاس لـ "إفساد جيل كامل" شاركت هي فيه عبر المحتوى الذي كانت تقدمه، وشارك فيه رمضان عبر تجسيد مشاهد البلطجة والعنف في أعماله الدرامية، مؤكدة أن تقاليد المجتمع تآكلت بسبب هذه النماذج التي تحولت إلى واقع مرير.
وربطت سما المصري بين مشهد "قميص النوم" الشهير في مسلسل "الأسطورة" وبين ما تعرض له شاب بنها من سحل وإهلال في الشارع، واصفة تنفيذ هذا المشهد في الحقيقة بـ "الحقارة والوقاحة".
وأوضحت في رسالتها أن الشباب باتوا يقلدون "الفن الهادم" بمنتهى عدم الرحمة، محملة رمضان والمنتجين والمخرجين مسؤولية أخلاقية عن تدمير عقول الشباب، سواء كان ذلك بقصد أو بغير قصد، تماماً كما اعترفت بأن طريقتها السابقة في الظهور ساهمت في هذا التردي القيمي.
وبلغة غلبت عليها نبرة "تأنيب الضمير"، خاطبت سما المصري زميلها قائلة: "ذنب الناس دي في رقبتي أنا وأنت يا محمد"، في إشارة إلى الضحايا الذين يسقطون نتيجة محاكاة العنف الدرامي.
وطالبت رمضان بضرورة انتقاء أدواره القادمة والابتعاد عن الأنماط التي تحرض على العنف، مؤكدة أنها بدأت بالفعل في اختيار "طريق الصح" وتحاول إتمامه للنهاية، داعية إياه للقيام بخطوة مماثلة لتصحيح المسار الفني والاجتماعي.
أعادت هذه الرسالة فتح ملف "تأثير الفن على السلوك المجتمعي" من جديد، حيث انقسمت آراء المتابعين بين من رأى في حديثها شجاعة واعترافاً بالخطأ، وبين من اعتبره محاولة لركوب الموجة وتصدر "التريند".
ومع ذلك، تظل واقعة بنها والربط بينها وبين الدراما التلفزيونية جرس إنذار حول مدى قدرة المشاهد التمثيلية على التحول إلى سلوك إجرامي يهدد السلم المجتمعي، وهو ما يضع صناع الفن أمام مسؤولية تاريخية في اختيار القصص التي تُعرض على الشاشات.
مواضيع متعلقة
سما المصري تثير الجدل مجدداً: "العريس اللي بتمناه يكون هادي نادي يارب"
صرخة "ميت عاصم".. الجيران يتبرأون من واقعة "قميص النوم" والعمدة يبرر "الصفعة"