تُصدر محكمة جنح مدينة نصر حكمها في القضية المتهم فيها رئيس اتحاد السباحة وعدد من مسؤولي الاتحاد، على خلفية اتهامهم بالإهمال والتقصير الذي أسفر عن وفاة السباح الطفل يوسف محمد أحمد عبد الملك خلال مشاركته في إحدى البطولات.
إحالة قيادات الاتحاد للمحاكمة الجنائية
كانت النيابة العامة قد أمرت بإحالة كل من رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، والمدير التنفيذي للاتحاد، ورئيس لجنة المسابقات، ومدير البطولة، والحكم العام، إلى جانب ثلاثة من أفراد طاقم الإنقاذ، إلى المحاكمة الجنائية. وجاء قرار الإحالة بعد توجيه اتهامات إليهم بالتسبب خطأ في وفاة المجني عليه، نتيجة الإهمال الجسيم والتقصير في أداء المهام المنوطة بهم، بما يخالف الواجبات الوظيفية المفروضة عليهم.
وأسندت النيابة إلى المتهمين تعريض حياة الأطفال المشاركين في بطولة الجمهورية للسباحة للخطر، نتيجة الإخلال بمعايير التنظيم والسلامة داخل البطولة.
تحديد أولى جلسات المحاكمة
وكانت محكمة الاستئناف قد حددت جلسة 25 ديسمبر الجاري لنظر أولى جلسات محاكمة المتهمين، في واحدة من القضايا التي أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية وأولياء الأمور.
نتائج التحقيقات وشهادات أولياء الأمور
وكشفت تحقيقات النيابة العامة، من خلال استجواب مسؤولي الاتحاد، عن أن الغالبية العظمى منهم، رغم كونهم القائمين على إدارة رياضة السباحة، لم يتمتعوا بالخبرة والدراية الكافية بالقواعد التنظيمية والفنية اللازمة لإدارة البطولات. كما تبين عدم اختيار عناصر مؤهلة فنيًا ولائقة صحيًا للإشراف على تنظيم المسابقات.
وأكد عدد من أولياء أمور السباحين المشاركين في البطولة، إلى جانب مسؤولي المسابح التي استضافت المنافسات، وجود عشوائية في التنظيم، وعدم تناسب أعداد المشاركين مع مدة البطولة والمسابح المخصصة لها، سواء خلال فترات الإحماء أو أثناء إقامة السباقات، وهو ما اعتبرته النيابة أحد أوجه القصور التي أسهمت في وقوع الحادث.
ومن المنتظر أن تفصل المحكمة في الاتهامات الموجهة إلى المتهمين، في ضوء ما تضمنته التحقيقات من أدلة وشهادات، لتحديد المسؤوليات القانونية في هذه الواقعة المؤلمة.