خالد منتصر
لم تكن كلمات الفنانة شيماء سيف الأخيرة مجرد إفصاح عابر، بل جاءت كصدمة مدوية في الأوساط الفنية، معلنةً عن رغبة دفينة في هجر الكاميرات وارتداء النقاب.
هذا التحول الجذري في تفكير نجمة الكوميديا لم يأتِ من فراغ، بل كان وليد "انكسار نفسي" عميق أعقب تجربة انفصالها المريرة؛ حيث وصفت الطلاق بوجعٍ يضاهي سكرات الموت، معبرةً عن ضيقها بضريبة الشهرة التي جعلت حياتها الخاصة مشاعاً للمقارنات والتحليلات الجارحة، لترى في "العزلة الإيمانية" طوق نجاة يعيد لروحها المنهكة توازنها الذي فُقد وسط بريق الزيف.
هذه التصريحات التي غلفتها مسحة من الزهد، واجهت عاصفة نقدية من نوع آخر قادها الكاتب والمفكر الدكتور خالد منتصر. وبنبرة لم تخلو من الصرامة، فتح منتصر النار على ما أسماه "عقدة الذنب" التي تلازم بعض فنانات الجيل، مهاجماً الازدواجية في التعامل مع الفن كأنه "خطيئة مؤقتة" أو "أكل عيش حرام" ينتهي بطلب المغفرة.
ووجه تساؤلاً استنكارياً مباشراً: "لماذا اخترتم ولوج هذا العالم من الأساس إذا كانت نظرتكم له تحمل هذا القدر من الوصم والتعالي؟"، معتبراً أن ربط الاعتزال بالنقاب يكرس نظرة سلبية تهين القوة الناعمة وتحط من قدر الإبداع كرسالة إنسانية سامية.
بينما تشبثت شيماء سيف بـ "حق التغيير" والتفرغ للذات بعيداً عن صخب التمثيل، انفجر بركان من النقاشات المجتمعية حول مفهوم "صراع القيم". ففريق يرى في موقفها حقاً إنسانياً أصيلاً للبحث عن السكينة بعد الأزمات، وفريق آخر يتماهى مع رؤية منتصر في أن الفن لا يتعارض مع التدين، وأن الترويج لفكرة "التوبة منه" يغذي التيارات التي تحارب التنوير.
مواضيع متعلقة
علاء ولي الدين.. كيف شكلت صدمات الطفولة عبقريته الكوميدية؟
شاكوش يثير غضب السوشيال ميديا: "مظهر فتاة الأتوبيس ينفي عنها التحرش"