advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بين الذكاء الاصطناعي والأمن القيمي.. خطة "عبد اللطيف" لتحصين الطلاب رقمياً.

ابتسام تاج

الإثنين, 9 فبراير, 2026

02:28 م

وزير التعليم

في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة علاقة الطالب بالإنترنت، أعلن محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، عن توجه الدولة لإطلاق منصة رقمية مخصصة للأطفال بالتعاون مع وزارة الاتصالات.

الفلسفة من وراء هذه المنصة لا تتوقف عند حدود "الحجب"، بل تمتد لتكون بيئة تكنولوجية آمنة تعمل كفلتر ذكي يستبعد المواقع والمحتويات التي تروج لسلوكيات وقيم غريبة عن الهوية الثقافية والدينية للمجتمع المصري، مما يوفر للطفل مساحة للابتكار بعيداً عن مخاطر الاستقطاب الفكري أو الانحلال السلوكي.

التوازن الصعب..البرمجة في كفة والحماية في كفة
 

أمام لجنة الاتصالات بمجلس النواب، طرح الوزير معادلة واقعية تتجاوز الحلول التقليدية؛ حيث أكد أن "عصر الحجب الكامل" قد ولى، خاصة وأن الدولة تدرس لطلابها مواداً متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والبرمجة في المرحلة الثانوية. لذا، فإن الهدف ليس عزل الطلاب عن العصر، بل تسليحهم بوعي نقدي يفرق بين الفائدة والضرر.

واعتبر الوزير أن ترك الأطفال "فريسة" لمصادر مجهولة تشكل وعيهم هو تقصير لا يمكن القبول به، مشدداً على أن التحول الرقمي يجب أن يسير يداً بـيد مع "الأمن الثقافي".

الوعي المنهجي: دمج "الأمان الرقمي" في المناهج

لم تقتصر رؤية الوزارة على الحلول التقنية فحسب، بل شملت بعداً تربوياً يتمثل في دمج مفاهيم "الاستخدام الآمن" والتحذير من المنصات الضارة داخل المناهج الدراسية بشكل منهجي.

هذا التحول يعني أن حماية الطفل لم تعد مجرد نصيحة عابرة، بل أصبحت جزءاً من العملية التعليمية الرسمية.

وشدد الوزير على أن المسؤولية تضامنية، حيث يجب على الأسرة أن تدرك طبيعة "الألغام الرقمية" التي يتعرض لها الأبناء، مؤكداً أن التشريع القادم يجب أن يكون رادعاً وواضحاً لحماية النشء من أي محتوى يهدد استقرارهم النفسي أو القيمي.

نحو تشريع يصون المستقبل

تأتي تصريحات عبد اللطيف لتعزز التوجه البرلماني نحو صياغة قانون يحمي الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبراً أن حماية "عقول الصغار" هي معركة الدفاع الأولى في العصر الرقمي.

وأوضح أن المنصة الوطنية القادمة ستكون بمثابة "ملاذ آمن" يضمن للأجيال الجديدة الوصول إلى التكنولوجيا الحديثة دون التفريط في الثوابت المجتمعية، مؤكداً أن دور الدولة هو توفير البديل الآمن والتشريع الحامي قبل فوات الأوان.

مواضيع متعلقة

رؤية "زاهر" في البرلمان... الرقابة الرقمية ليست مستحيلة.. والحل في "الهوية الحقيقية"