أكد الإعلامي عمرو أديب أن ملف الخبز في مصر يمثل قضية تاريخية ذات حساسية كبيرة، مشيرًا إلى أنه تابع هذا الملف لسنوات طويلة منذ عهد الرئيس الراحل محمد حسني مبارك وما بعده، وشهد خلال هذه الفترة العديد من الأزمات والخلافات المرتبطة باستيراد القمح.
وأضاف أديب، خلال تصريحات متلفزة، أن موضوع القمح في مصر "سلك عريان" ومعقد للغاية، مشددًا على أن مصر تُعد واحدة من أكبر الدول المستوردة للقمح في العالم، وهو أمر حيوي نظرًا لاعتماد معظم المصريين على العيش البلدي المدعم كمصدر أساسي للبروتين والطاقة اليومية.
الدولة تتابع رغيف العيش عن كثب
وأشار الإعلامي إلى أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا برغيف العيش، مؤكدًا أن أي وزير أو محافظ يقوم بزيارة المخابز بنفسه لتذوق الخبز والتأكد من جودته. وأضاف: «مصر هي الدولة الوحيدة التي تسمى فيها الخبز بالعيش، أي شيء يبقى له علاقة بالعيش يعني حياة واستقرار، وده يوضح أهمية الملف الاقتصادي والوطني الخاص بالقمح».
تساؤلات حول استيراد القمح
وشدد عمرو أديب على أن هناك الكثير من التساؤلات حول جهة استيراد القمح وأسعاره، مؤكدًا أن هيئة السلع التموينية كانت مسؤولة عن الاستيراد في الماضي، قبل أن يتولى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة والزراعة هذه المهمة بعد إنشائه بقرار جمهوري عام 2022.
وأضاف أديب أن الأسئلة المشروعة تركزت حول الأسعار والعمولات المحتملة، حيث تقدم أحد النواب، وهو أحمد فرغلي، بطلب إحاطة يفيد بأن القمح يُحسب بسعر 270 دولار للطن بينما السعر الحقيقي 240 دولار، بفارق 30 دولار للطن، وهو ما أثار تساؤلات حول الشفافية في هذا الملف، امتدت إلى ملف الزيت أيضًا.
سلعة استراتيجية تمس الأمن القومي
وأكد الإعلامي أن الحديث عن القمح ليس مجرد أرقام أو سياسات استيراد، بل يتعلق بـ سلعة استراتيجية تمس الأمن القومي المصري. وقال: «من حق المواطن أن يعرف من يدير هذا الملف الحيوي، لأن رغيف العيش البلدي هو معيار الاستقرار في مصر، وأهم من أي قضية أخرى، سواء كانت الأجور أو أسعار السلع الأخرى».
واختتم عمرو أديب حديثه بالتأكيد على ضرورة متابعة الموضوع بشفافية كاملة، موضحًا أن معرفة الحقيقة حول إدارة ملف القمح والسلع الاستراتيجية أمر ضروري لاستقرار البلاد وطمأنة المواطن.
مواضيع متعلقة
عمرو أديب يهاجم قرار إلغاء إعفاء الجمارك على الهواتف: "مصلحة مين؟"
عمرو أديب: للعلم بس وللأهمية.. المصريين فى الخارج مولعين من موضوع الموبايل !