أعربت النائبة السابقة فريدة الشوباشي عن تأييدها ودعمها الكامل لمقترح تقدمت به النائبة أميرة صابر بشأن التبرع بالأنسجة البشرية بعد الوفاة، بما يشمل أنسجة الجلد، معتبرة أن هذا الملف الإنساني يحمل أهمية كبيرة ويستحق نقاشًا جادًا داخل الأوساط البرلمانية والمجتمع بشكل عام.
وأكدت الشوباشي أن مثل هذه المبادرات الطبية لا تقتصر على كونها إجراءات تنظيمية أو طبية، بل هي أيضًا عمل إنساني يعكس قيم الرحمة والتضامن، حيث تسهم في إنقاذ حياة العديد من المرضى الذين يحتاجون إلى الأنسجة الحيوية لإجراء عمليات جراحية وإنقاذ وظائف حيوية للجسم.
وشددت الشوباشي على أن التبرع بالأنسجة البشرية بعد الوفاة ينسجم مع تعاليم الدين الإسلامي، مستشهدة بقول الله تعالى في محكم تنزيله: "من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا"
وأكدت أن التبرع بالأنسجة يمثل تجسيدًا عمليًا لهذه الآية الكريمة، حيث يمكن للفرد أن يساهم في إنقاذ حياة آخرين بعد وفاته بطريقة شرعية وأخلاقية.
وأضافت أن هذه المبادرة لا تساعد فقط في تلبية الاحتياجات الطبية العاجلة للمرضى، بل تسهم أيضًا في رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية العمل التطوعي والإنساني في مجال الرعاية الصحية.
وكانت النائبة أميرة صابر قد تقدمت باقتراح برغبة إلى المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، موجَّهًا إلى وزير الصحة والسكان، يقضي بإنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية وتسهيل إجراءات التبرع بها بعد الوفاة.
ويهدف المقترح إلى توفير الإطار القانوني والتنظيمي الذي يضمن جمع الأنسجة البشرية، وحفظها، وتوزيعها بشكل آمن وفعال، بما يتيح تلبية احتياجات المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية دقيقة تعتمد على الأنسجة المتبرع بها.
وأكدت الشوباشي أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري أو تقني، بل هي جزء من الجهود المستمرة لتطوير المنظومة الصحية المصرية وتحسين جودة الرعاية الطبية المقدمة للمرضى.
كما أشارت إلى أن تبني مثل هذه المبادرات يسهم في تعزيز ثقافة التبرع بالأنسجة والأعضاء، ويضع الأساس لإنشاء بنية تحتية متكاملة تتيح استمرار العمل الإنساني الطبي بشكل منظم وآمن.
وأوضحت الشوباشي أن التيسير في إجراءات التبرع بعد الوفاة يعد أمرًا ضروريًا، حيث يواجه العديد من الراغبين في التبرع عقبات إدارية أو قانونية قد تعيق قدرتهم على المساهمة في إنقاذ حياة الآخرين.
لذلك، فإن المقترح يسعى إلى إزالة هذه العوائق وتوفير آليات واضحة وسريعة تضمن وصول الأنسجة إلى المرضى المحتاجين في الوقت المناسب، مما يعزز من فعالية الخدمات الطبية ويحافظ على أرواح المرضى الذين ينتظرون هذه العمليات الحيوية.
وختمت الشوباشي حديثها بالتأكيد على أن دعم هذا الملف الإنساني لا يقتصر على النواحي الطبية أو الصحية فقط، بل هو رسالة اجتماعية وأخلاقية مهمة، تدعو كل مواطن ومواطنة إلى التفكير في أثر أفعالهم بعد الوفاة، والقدرة على تقديم حياة جديدة لمن هم بحاجة ماسة إلى المساعدة، مع الحفاظ على احترام القيم الدينية والإنسانية في آن واحد.
موضوعات متعلقة
ـ فريدة الشوباشي: السيسي هدية من الله.. ومشروع الضبعة النووي يحمي مصر من أزمات الطاقة
ـ فريدة الشوباشي: كنت مسيحية وتزوجت مسلما
ـ فريدة الشوباشي: مصر قوة إقليمية تدعو للبناء والنهوض والتقدم وليس القتل والتدمير