advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ما حكم صيام رمضان المتأخر للحائض والنفساء والحامل؟.. المفتي يجيب

مصطفى علوان

الجمعة, 6 فبراير, 2026

08:13 ص

كشف مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد عن حكم الفدية بالنسبة لمن تؤخر قضاء صيام رمضان لعذر شرعي حتى دخول رمضان التالي، موضحًا أنه في مثل هذه الحالات يلزم القضاء فقط بعد زوال العذر وقدرة الشخص على الصوم، ولا تجب الفدية.

جاء ذلك ردًا على سؤال حول امرأة أفطرت أيامًا من رمضان بسبب العادة الشهرية، ثم حملت بعد رمضان مباشرة قبل تمكنها من القضاء، ودخل عليها رمضان التالي وهي لم تقضِ ما عليها من أيام، وتساءلت عن وجوب الفدية في هذه الحالة.

وأوضح المفتي أن التيسير ورفع الحرج من خصائص الشريعة الإسلامية، حيث جاءت الأحكام وفق قدر الإنسان وقدرته، كما قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].

وأضاف أن الشريعة جعلت الرخص لأصحاب الأعذار مثل الحائض، النفساء، الحامل، المريض، والمسافر، مع وجوب القضاء عليهم لاحقًا دون فدية، كما جاء في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184].

وأشار المفتي إلى أن جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية اتفقوا على أن من أخّر القضاء لعذر لا يُعد متفريطًا، وتأخير الأداء جائز شرعًا، وبالتالي لا تجب الفدية.

وذكر الإمام ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق" أن من أخّر قضاء رمضان حتى دخل آخر فلا فدية عليه، وأكد الإمام شهاب الدين النفرَاوِي المالكي أن من بقي له من شعبان ما عليه من أيام ثم عذره منع من القضاء حتى دخل رمضان التالي فلا يلزم كفارة.

كما بين الإمام الخطيب الشربيني الشافعي أن استمرار العذر كالمرض أو الحمل أو السفر حتى دخول رمضان التالي يرفع الفدية، وأوضح الإمام ابن قدامة الحنبلي أن من أخّر القضاء لعذر فلا شيء عليه، لأن الفطر للعذر جائز.

وأكد الإمام ابن حزم الظاهري أن من أخّر قضاء أيام رمضان لعذر حتى جاء رمضان آخر، يصوم الأيام المتأخرة بعد زوال العذر ولا إطعام عليه.

وبناءً على هذه الأحكام، فإن المرأة التي أفطرت أيامًا من رمضان بسبب العادة الشهرية ثم حملت قبل تمكنها من القضاء ودخل عليها رمضان التالي، يلزمها شرعًا القضاء بعد زوال العذر والقدرة على الصوم، ولا تجب عليها الفدية، وهو ما يعكس رحمة الشريعة الإسلامية بالمكلفين وحرصها على التيسير ورفع الحرج عن أصحاب الأعذار مع الالتزام بأداء الواجب عند القدرة.

مواضيع متعلقة

دار الإفتاء المصرية: إحياء ليلة النصف من شعبان جائز شرعًا على اختلاف الصور

الأوقاف: لا توقيت مُلزم لصلاة التراويح