أعلنت السلطات الإيرانية السماح رسمياً للنساء بالحصول على رخص قيادة الدراجات النارية والسكوتر، بعد سنوات من الغموض القانوني الذي عرّض السائقات للمساءلة القانونية في حال وقوع أي حادث، حتى وإن كن ضحايا له.
هذا القرار يعكس تحولاً في السياسة المحلية تجاه حقوق المرأة في ممارسة نشاطات كانت مقيدة اجتماعياً وقانونياً منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
تفاصيل القرار القانوني الجديد
وأكدت وكالة أنباء "إيلنا" أن النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، وقع الثلاثاء الماضي قراراً أقره مجلس الوزراء في نهاية يناير، ينص على إلزام شرطة المرور بتوفير التدريب العملي للنساء الراغبات في قيادة الدراجات النارية، وتنظيم امتحانات رسمية تحت إشرافها المباشر، ومن ثم إصدار الرخص الرسمية.
ويهدف القرار إلى وضع حد للغموض القانوني الذي كان يحيط بسائقات الدراجات النارية، وتوفير حماية قانونية لهن أثناء القيادة.
السياق الاجتماعي والاحتجاجات الأخيرة
يأتي القرار في ظل موجة احتجاجات واسعة شهدتها إيران أواخر ديسمبر 2025 ويناير 2026، بدأت في البداية احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية وتطورت لاحقاً إلى حراك شعبي يرفع شعارات مناهضة للجمهورية الإسلامية.
وقد طالبت النساء خلال هذه الاحتجاجات بالمزيد من الحريات والحقوق الاجتماعية، بما في ذلك حقهن في ممارسة أنشطة كانت محظورة اجتماعياً، مثل قيادة الدراجات النارية.
تحديات السائقات الإيرانيات
ظلّت القيود الاجتماعية والدينية تشكّل عائقاً أمام النساء، حيث فرضت القوانين الصارمة بعد الثورة الإسلامية قيوداً على أنشطة النساء ولباسهن، بما في ذلك الالتزام بالحجاب.
وكان هذا الأمر يمثل تحدياً لسائقات الدراجات النارية، اللواتي كنّ يواجهن انتقادات مجتمعية بالإضافة إلى التهديد القانوني.
ومع ذلك، شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً في تحدي النساء لهذه القيود، خاصة بعد وفاة الشابة مهسا أميني عام 2022 أثناء توقيفها لدى شرطة الأخلاق بسبب مخالفة معايير اللباس.
خطوة مهمة نحو الحرية والمساواة
يشكل هذا القرار خطوة مهمة في منح النساء مزيداً من الحرية في ممارسة نشاطات كانت مقيدة اجتماعياً وقانونياً لسنوات.
ويعكس أيضاً محاولة الحكومة الإيرانية تنظيم هذا النشاط بطريقة قانونية تضمن سلامة المشاركات، وتخفف من المخاطر القانونية المرتبطة بقيادة الدراجات النارية دون رخصة.
ومن المتوقع أن يسهم هذا القرار في زيادة عدد النساء اللواتي يقودن الدراجات النارية والسكوتر في إيران، ويعتبر خطوة رمزية نحو تحقيق مزيد من المساواة بين الجنسين في المجتمع الإيراني.
مواضيع متعلقة
رغم أنباء عن إلغاء الحوار.. إيران: سنعقد محادثات مع أمريكا في سلطنة عمان صباح الجمعة
مسئول إيراني: برنامج الصواريخ الباليستية غير قابل للنقاش مع الولايات المتحدة