ترام الرمل
قطعت الحكومة الشك باليقين بشأن مستقبل "ترام الرمل" التاريخي بمحافظة الإسكندرية، نافيةً ببيان حاسم شائعات إزالته، لتؤكد أن ما يشهده هذا المرفق العريق هو أضخم عملية إعادة تأهيل وتطوير في تاريخه.
وتأتي هذه الخطوة لإنقاذ شريان النقل الحيوي من حالة التدهور التي أصابت بنيته التحتية وتسببت في تراجع كفاءته التشغيلية، مما جعل من تحديثه ضرورة قصوى لفك حصار الاختناقات المرورية عن شوارع المدينة الساحلية وإعادة ثقة الركاب في وسيلتهم المفضلة.
ويحمل مشروع التطوير في طياته أرقاماً تعكس نقلة نوعية في مستوى الخدمة؛ إذ من المقرر أن تقفز الطاقة الاستيعابية للترام لتصل إلى 13,800 راكب في الساعة لكل اتجاه، بدلاً من 4,700 راكب حالياً.
كما تهدف الخطط الفنية إلى تقليص زمن الرحلة بنسبة كبيرة لتهبط من ساعة كاملة إلى 35 دقيقة فقط، مع ضغط زمن التقاطر ليصبح 3 دقائق بدلاً من 9 دقائق، وهو ما سيحول الترام إلى وسيلة نقل سريعة، اقتصادية، وصديقة للبيئة تساهم بفعالية في خفض معدلات التلوث واستهلاك الوقود.
وفي رؤية استراتيجية للربط المتكامل، سيعمل ترام الرمل المطور كحلقة وصل أساسية مع مشروع "مترو الإسكندرية" الجديد، حيث تلتقي المسارات في محطتي "فيكتوريا" و"سيدي جابر" لضمان انسيابية حركة الركاب وتسهيل التنقل بين شرق المدينة ووسطها.
هذا التكامل يضع الإسكندرية على خارطة المدن الذكية التي تعتمد النقل الجماعي الأخضر المستدام كركيزة أساسية للتوسع العمراني ومواجهة الزيادات السكانية المتلاحقة وفق دراسات اقتصادية وبيئية دقيقة.
وطمأنةً لجمهور الركاب خلال فترة العمل، أعدت الدولة بالتنسيق مع محافظة الإسكندرية خطة بديلة محكمة تشمل تشغيل 153 وسيلة نقل متنوعة ما بين أتوبيسات وميني باصات وميكروباصات، تغطي المسارات الموازية للخط وتعمل بنفس مواعيد التشغيل المعتادة.
وتؤكد وزارة النقل أن هذه المرحلة الانتقالية هي ضريبة مؤقتة لجني ثمار مشروع قومي سيوفر آلاف فرص العمل ويمنح عروس البحر المتوسط نظام نقل آمناً وحديثاً يليق بمكانتها التاريخية والسياحية.
مواضيع متعلقة
الحكومة تنفي شائعات إزالة ترام الرمل نهائيًا
محافظ الإسكندرية: الانتهاء من مترو أبوقير خلال عام وتطوير ترام الرمل خلال عامين