advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بـ"حقيبة ملفات" سرية.. نتنياهو يبرئ نفسه أمام الكنيست: 7 أكتوبر "سقوط استخباراتي" لا مؤامرة

ابتسام تاج

الخميس, 5 فبراير, 2026

02:30 م

ارشيفية

شهدت جلسة لجنة الشؤون الخارجية والأمن بالكنيست مواجهة استثنائية، حيث سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى حسم الجدل حول مسؤولية أحداث السابع من أكتوبر، واصفاً إياها بأنها "فشل استخباراتي" فادح وليست عملاً من أعمال الخيانة.

وفي تحرك استباقي للدفاع عن إرثه السياسي، استعرض نتنياهو أمام أعضاء اللجنة في جلسة سرية حزمة من الوثائق والبروتوكولات التي تعود لسنوات مضت، محاولاً إثبات أن تقديرات الأجهزة الأمنية لم تتوقع بأي حال من الأحوال وقوع هجوم بهذا الحجم والتعقيد.

وخلال مرافعته الدفاعية، استشهد نتنياهو بمحاضر اجتماعات سابقة واقتباسات لمسؤولين أمنيين وقادة سابقين، من بينهم نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت، للتأكيد على وجود إجماع استخباراتي حينذاك باستبعاد سيناريو الاجتياح الواسع من غزة.

ورد نتنياهو بوضوح على التساؤلات المثارة حول شبهة "الخيانة"، مؤكداً ميله لاعتبار ما حدث نتيجة "مؤامرة طويلة الأمد" حاكتها حماس بدقة، مستغلةً التقديرات الأمنية الخاطئة التي سادت المؤسسة العسكرية قبل الهجوم.

وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه كان صوتاً منفرداً في التحذير من خطر حماس، مطالباً في مناسبات عدة بتصفية رؤوس قياداتها وعلى رأسهم يحيى السنوار ومحمد الضيف.

وألقى باللوم على قادة المنظومة الأمنية الذين فضلوا، حسب قوله، سياسة "التسهيلات الاقتصادية" لاحتواء القطاع بدلاً من توجيه ضربات عسكرية استباقية، وهو ما ولّد تصوراً مضللاً لدى الحركة بأن الانقسامات الداخلية الإسرائيلية قد أضعفت قدرة الجيش على الرد.

ورغم امتلاك نتنياهو الصلاحية القانونية لرفع السرية عن هذه المحاضر والوثائق الحساسة ووضعها أمام الرأي العام، إلا أنه لا يزال يحتفظ بها خلف الأبواب المغلقة، متجاهلاً مطالبات أعضاء الكنيست بنشرها لضمان الشفافية.

ويبقى هذا العرض المستندي الذي قدمه نتنياهو محاولة لترميم صورته السياسية وسط ضغوط متزايدة تطالب بمحاسبة شاملة على التقصير الذي أدى إلى أضخم خرق أمني في تاريخ الدولة العبرية.

مواضيع متعلقة

جيش الاحتلال يعلن اغتيال قائد لواء الجهاد الإسلامي داخل خيمة وسط قطاع غزة

الاحتلال الإسرائيلي يوقف سفر مرضى غزة عبر معبر رفح