ارشيفية
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن التفاني الذي تبذله المرأة في إدارة شؤون منزلها ورعاية أسرتها يمثل عبادة جليلة تُثاب عليها في كل وقت، مشدداً على أن هذا الثواب يتضاعف بشكل استثنائي خلال شهر رمضان المبارك.
وأوضح فضيلته أن الجمع بين مشقة الصيام وأعباء الخدمة المنزلية يرفع من قدر العمل عند الله، داعياً السيدات إلى استحضار نية "التقرب إلى الله" في كل جهد يبذلنه، لتتحول العادات اليومية من تحضير للطعام ورعاية للبيت إلى طاعات وقربات تثقل موازين حسناتهن.
وأشار المفتي إلى أن الشريعة الإسلامية وضعت منهجاً متكاملاً للمرأة يحقق لها التوازن بين أداء الفرائض الدينية وبين واجباتها الأسرية التي تضمن استقرار البيت وامتلائه بالمودة والسكن.
واعتبر أن إخلاص المرأة في بيتها وطاعتها لزوجها في المعروف هما الركيزتان اللتان تقوم عليهما السعادة الزوجية، وهما في ذات الوقت بوابتان عظيمتان لنيل رضا الله وطمأنينة النفس، بما يتماشى مع مقاصد الشرع في بناء أسرة متماسكة وقوية.
واستشهد الدكتور نظير عياد بالهدي النبوي الشريف الذي فتح للمرأة أبواب الجنة الثمانية، مستعرضاً قول الرسول ﷺ: «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ».
وأوضح أن هذا الحديث الشريف يعلي من شأن الدور الاجتماعي والأخلاقي للمرأة، مؤكداً أن طاعة الزوج في المعروف ليست مجرد واجب اجتماعي، بل هي مرتبة إيمانية تجعل المرأة من السابقين إلى جنات النعيم.
واختتم مفتي الجمهورية حديثه بتوجيه رسالة تقدير لكل امرأة تسعى لإسعاد أسرتها في هذا الشهر الفضيل، مؤكداً أن يدها التي تتعب في الخدمة هي يد يحبها الله ورسوله، وأن الصبر على عناء العمل المنزلي مع الصيام يمنحها أجراً يقارب أجر الصائمين والقائمين، كونها تُعين غيرها على الطاعة وتوفر لهم سبل الراحة والسكينة.
مواضيع متعلقة
دار الإفتاء تحدد موعد استطلاع هلال رمضان.. ومتى يبدأ الصيام؟
هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان؟ الإفتاء تجيب