مركز الفتوى بالازهر الشريف
أكّد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن أي إساءة إلى سيّدنا رسول الله ﷺ تمثل اعتداءً صريحًا على المقدسات الدينية ومشاعر المسلمين، وترويجًا متعمدًا للفتن والكراهية والتطرّف.
الحمد لله الذي أنعم علينا بنور رسوله ﷺ، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وقد أوضح المختصون أن ما تم نشره من أغانٍ أو مواد رقمية مسيئة للرسول ﷺ لا يعكس أي قيمة فنية أو فكرية، بل هو مجرد استفزاز رخيص، وانحدار أخلاقي وفكري، يهدف إلى نشر الفوضى والتطرف بين الناس.
ومن المؤسف أن بعض أصحاب هذه التجاوزات يختبئون وراء شعارات مثل "حرية التعبير" أو "الإبداع الفني"، بينما الحقيقة أنهم يمارسون سخرية مهينة، لا تليق بمستوى أي مجتمع حضاري.
وفي هذا السياق، تأتي مسؤولية الجهات القضائية والمؤسسات الرسمية في التحرك لوضع حد لهذه الانتهاكات، من خلال اتخاذ الإجراءات القانونية والتقنية التي تمنع تداول أي محتوى يسيء لسيّدنا المصطفى ﷺ، ومحاسبة كل من يشارك في بثه أو الترويج له.
أما الرد العملي والأبلغ على هذه التجاوزات، فهو التمسك بسنة النبي ﷺ، وتجسيد أخلاقه في حياتنا اليومية بالسلوك والعدل والرحمة، كما جاء في قوله تعالى:
{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ... أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 157]
ويكفي لتأكيد عظمة رسالته ﷺ أن الله تعالى حفظه من أي مساس، وحماه من السخرية والاستهزاء، كما جاء في كتابه الكريم:{إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} [الحجر: 95] و{وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4].
إن الواجب على كل مسلم هو حماية دينه، والاقتداء بالرسول ﷺ في القول والعمل، لتظل أخلاقه السمحة وسيرته الراقية قدوة للأجيال، بعيدًا عن أي محاولة لإساءة قدره أو نشر الكراهية.
مواضيع متعلقة
دار الإفتاء المصرية: إحياء ليلة النصف من شعبان جائز شرعًا على اختلاف الصور
الأوقاف: لا توقيت مُلزم لصلاة التراويح