طالب عدد من شركات السياحة المصرية، المنظمة لرحلات العمرة، وزارة السياحة وغرفة شركات السياحة بالتدخل العاجل لدى وزارة الحج والعمرة السعودية لإعادة النظر في قرار إيقاف إصدار التأشيرات لبعض الشركات التي ارتكبت مخالفات خلال الموسم الحالي، معتبرين أن القرار المفاجئ قد يؤدي إلى خسائر مالية جسيمة ويضر بسمعة القطاع السياحي.
وأكدت الشركات المتضررة أن هذا القرار يضعها في موقف صعب، خصوصًا بعد سداد مبالغ كبيرة للفنادق السعودية وشركات الطيران، وتوقيع عقود مع هيئات ونقابات بشروط جزائية صارمة.
وناشد أحمد البكري، عضو غرفة شركات السياحة، السلطات السعودية بإعادة النظر في القرار أو تأجيله، بما يسمح للشركات الوفاء بالتزاماتها الحالية مع العملاء والفنادق وشركات الطيران، وتفادي نزاعات قانونية قد تؤثر على المعتمرين.
ارتباك في القطاع السياحي
وأضاف البكري أن الإيقاف المفاجئ قد يؤدي إلى ارتباك القطاع السياحي المصري، ويؤثر على آلاف العاملين، داعيًا إلى منح فترة انتقالية تتيح للشركات الوفاء بالتزاماتها، بما يحافظ على استقرار السوق ويحقق مبدأ العدالة والتعاون المشترك بين مصر والسعودية.
وعلى صعيد الأسعار، لفت التقرير إلى أن ارتفاع تذاكر الطيران خلال موسم الذروة في شهري شعبان ورمضان دفع شركات السياحة إلى التركيز على تنظيم رحلات العمرة البرية والبحرية الأقل تكلفة، إلى جانب برامج الطيران التقليدية.
وأوضح وجيه القطان، عضو غرفة شركات السياحة، أن أسعار برامج العمرة الاقتصادية لمدة 30 يومًا عبر النقل البري تتراوح بين 55 و60 ألف جنيه، بينما برامج النقل البحري تتراوح بين 50 و55 ألف جنيه، فيما تتراوح أسعار الرحلات الجوية بين 65 و75 ألف جنيه. وأضاف القطان أن الإقبال على الرحلات الجوية لا يزال الأعلى بنسبة تزيد على 60%، بينما يختار الباقون السفر براً أو بحراً.
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور أحمد الديري، عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن نحو 99% من شركات السياحة المصرية ستختتم موسم العمرة لهذا العام برحلات شهر رمضان، رغم استمرار الموسم في السعودية حتى بداية شهر ذو القعدة 1447 هجريًا.
وأكد الديري أن غالبية المعتمرين اختاروا برامج المستوى الاقتصادي بما يتناسب مع ميزانياتهم، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار خلال رمضان يعود إلى زيادة تكلفة الغرف الفندقية في مكة والمدينة وارتفاع أسعار تذاكر الطيران، فضلًا عن طول مدة الرحلات التشغيلية التي تصل إلى 30 يومًا.
ويأتي هذا في وقت يواصل فيه القطاع المصري تنظيم برامج متنوعة لتلبية احتياجات المعتمرين، مع السعي للحفاظ على جودة الخدمات، وضمان الالتزام بالمعايير التشغيلية المطلوبة، لتوفير تجربة عمرة آمنة وميسرة لجميع المواطنين.
موضوعات متعلقة
أجر العمرة لمن لم يستطيع السفر.. أمين الفتوى يوضح فضل النية الصادقة