advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

جرام الذهب يفقد 600 جنيه في يوم واحد.. ماذا يحدث في الأسواق؟

شرين احمد

الأحد, 1 فبراير, 2026

08:27 ص

شهدت أسواق الذهب المحلية والعالمية موجة من التراجعات العنيفة خلال الأيام الأخيرة من شهر يناير، وفق تقرير حديث صادر عن منصة «آي صاغة».

وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن أسعار الذهب محليًا ارتفعت بنسبة 17% خلال يناير، محققة زيادة قدرها 995 جنيهًا للجرام عيار 21، حيث افتتح الشهر عند 5830 جنيهًا، ولامس ذروة تاريخية عند 7550 جنيهًا، قبل أن يختتم الشهر عند مستوى 6825 جنيهًا.

وعالميًا، سجلت أسعار الأوقية ارتفاعًا بنسبة 13.4%، بزيادة قدرها 577 دولارًا، إذ بدأت تداولات الشهر عند 4318 دولارًا، ولامست مستوى 5605 دولارات، قبل أن تغلق عند 4895 دولارًا، مسجلة تراجعًا جزئيًا بعد الارتفاعات القياسية.

وأشار إمبابي إلى أن السوق المحلية سجلت ارتفاعًا أسبوعيًا بنسبة 1.3% خلال الأسبوع الماضي، رغم تراجع أسعار الذهب عالميًا بنسبة 1.9%، في ظل تقلبات غير مسبوقة.

وأضاف أن جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 90 جنيهًا خلال أسبوع واحد، بينما خسرت الأوقية عالميًا نحو 93 دولارًا.

وبحسب التقرير، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7800 جنيه، وعيار 18 قرابة 5850 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 54,600 جنيه. وفي يوم الجمعة الماضي، سجلت السوق المحلية أكبر خسارة يومية في تاريخها، بلغت نحو 600 جنيه للجرام، بالتزامن مع تراجع حاد في الأسعار العالمية تجاوز 510 دولارات للأوقية.

وأوضح إمبابي أن الأسعار المحلية ما زالت أعلى من نظيرتها العالمية بفارق يصل إلى 405 جنيهات، مرجعًا ذلك إلى حدة وسرعة التقلبات العالمية، وارتفاع الطلب المحلي، وتسليمات فعلية، مؤكدًا أن المنصة ستوضح أي فجوة سعرية غير مبررة للرأي العام بشفافية تامة.

كما أشار إلى أن سوق الذهب لا يعاني نقصًا في الخام، إلا أن زيادة الطلب تفوق الطاقة الإنتاجية للمصانع، ما يفرض ضغوطًا على السوق. وعلى النقيض، يواجه سوق الفضة تحديين متزامنين، هما نقص الخام وعدم قدرة المصانع على تلبية الطلب المتزايد، ما يجعله أكثر عرضة للتقلبات.

وأكد إمبابي أن منصة «آي صاغة» واصلت التسعير والتداول دون توقف، على عكس بعض التطبيقات التي علّقت نشاطها، ما أدى إلى تجميد أموال المستثمرين، مشددًا على أن المنصة لم تُلغ أي طلبات، وأتاحت خيار الإلغاء للعملاء في حال تراجع الأسعار، بما يعكس الالتزام بالشفافية والاحترافية.

وعالميًا، جاء التراجع الحاد بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما عزز قوة الدولار ورفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.74% إلى 96.87 نقطة، فيما صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.247%.

وأوضح أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، أن موجة البيع الحالية تمثل تصحيحًا صحيًا ضمن اتجاه صعودي طويل الأجل، مشيرًا إلى أن الارتفاعات القوية للذهب والفضة خلال يناير صعّبت ظروف التداول وأدت إلى اتساع هوامش التداول.

وأكد محللون أن العوامل الداعمة للذهب لا تزال قوية، وعلى رأسها تصاعد الديون العالمية، تراجع الثقة في الدولار، واستمرار المخاطر الجيوسياسية، معتبرين أن أي تراجعات سعرية تمثل فرصًا للشراء، مع توقعات باستمرار الاتجاه الصعودي للمعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة وحتى عام 2026.

وتترقب الأسواق خلال الأسبوع المقبل صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية واجتماعات البنوك المركزية الكبرى، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد مسار أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالميًا ومحليًا.

موضوعات متعلقة

أسعار الذهب اليوم الأحد 1 فبراير 2026.. هل يشهد تحركات جديدة؟

«آي صاغة»: تقلبات حادة تربك سوق الذهب رغم مكاسب شهرية قوية عالميًا