advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الإطار التنسيقي يواجه ضغوط واشنطن.. تمسّك بالمالكي وتصعيد من فصائل موالية لإيران

ابتسام تاج

الخميس, 29 يناير, 2026

08:53 ص

ايران

في مواجهة مباشرة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي لوّح فيها بوقف الدعم الأميركي للعراق حال عودة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي إلى السلطة، أعلن زعماء «الإطار التنسيقي» تمسّكهم بترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، واعتبروا الموقف الأميركي «انتهاكًا للسيادة العراقية وتدخلًا في الشأن الداخلي».

وعقد قادة الإطار التنسيقي، مساء الأربعاء، اجتماعًا في مكتب المالكي، ناقشوا خلاله التطورات السياسية الأخيرة، مؤكدين ضرورة عقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية خلال الأسبوع المقبل، إلى جانب توحيد الرؤى بين الأحزاب الكردية للتوافق على مرشح لمنصب الرئاسة.

وشدد المجتمعون على رفضهم أي تدخل خارجي في مسار تشكيل الحكومة، مؤكدين استمرار دعمهم للمالكي كمرشح لرئاسة الوزراء في المرحلة المقبلة. وفي السياق ذاته، أعلن «فيلق بدر» بزعامة هادي العامري تمسكه بترشيح المالكي، ورفضه القاطع لتصريحات الرئيس الأميركي.

تصعيد وتحذيرات إقليمية
بالتوازي مع التحركات السياسية، صعّد قادة فصائل مسلحة موالية لإيران لهجتهم تجاه الولايات المتحدة. إذ حذّر أكرم الكعبي، زعيم حركة النجباء العراقية، من أن أي هجوم أميركي أو إسرائيلي على إيران سيشعل منطقة غربي آسيا بأكملها، مهددًا القواعد والقوات الأميركية في المنطقة.

وقال في تدوينة عبر منصة «إكس» إن المعركة، إذا اندلعت، «لن تنتهي بإرادة من يبدأها، بل ستمتد آثارها عبر الأجيال».

وكان الأمين العام لكتائب حزب الله العراقي، أبو حسين الحميداوي، قد حذّر بدوره من أن إعلان الحرب على إيران «لن يكون نزهة»، متوعدًا خصومها بعواقب قاسية في المنطقة.

احتجاجات في بغداد
وفي بغداد، تظاهر عشرات من أنصار الفصائل الموالية لإيران احتجاجًا على الولايات المتحدة، حيث أقدم المحتجون على حرق العلم الأميركي وصور الرئيس ترامب، ورددوا هتافات مناهضة لواشنطن ومؤيدة للعراق ولنوري المالكي، وفق ما نقلته وكالة «فرانس برس».

المالكي.. عودة مثيرة للجدل
ويُعد نوري المالكي، البالغ من العمر 75 عامًا، رئيس الوزراء العراقي الوحيد الذي شغل المنصب لولايتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، وهي فترة شهدت محطات مفصلية أبرزها انسحاب القوات الأميركية، وتصاعد العنف الطائفي، وسيطرة تنظيم «داعش» على مساحات واسعة من البلاد.

وشهدت علاقات المالكي مع واشنطن فتورًا خلال ولايته الثانية، مقابل تعزيز علاقاته مع طهران، إلا أنه ظل فاعلًا في المشهد السياسي العراقي منذ عام 2006، مشاركًا في صياغة التحالفات البرلمانية واختيار رؤساء الحكومات المتعاقبة، مع تداول اسمه مرارًا كمرشح محتمل للعودة إلى المنصب.

وتأتي عودة المالكي إلى واجهة المشهد السياسي في ظل متغيرات إقليمية، أبرزها تراجع نفوذ إيران وحلفائها بعد الحرب في قطاع غزة، وتلويح الولايات المتحدة بخيارات تصعيدية ضد طهران على خلفية ملفات داخلية وإقليمية.

كما تتزامن مع مطالب أميركية للحكومة العراقية المقبلة باستبعاد فصائل مسلحة تصنفها واشنطن «إرهابية» والعمل على تفكيكها، بحسب ما أفاد مسؤولون ودبلوماسيون لوكالة «فرانس برس».

مواضيع متعلقة

إيران: نسيطر بشكل كامل على الأجواء وسطح البحر وما تحت المياه في مضيق هرمز

وزير الإعلام السعودي يرد على مزاعم رفض المملكة استقبال الشيخ طحنون بن زايد