كشفت القناة 14 الإسرائيلية عن أن المؤسسة العسكرية في إسرائيل تدرس حاليًا ثلاثة خيارات رئيسية للتعامل مع حركة حماس في قطاع غزة، في إطار ما وصفته بـ«خطة إخضاع الحركة»، وسط تصاعد النقاشات السياسية والعسكرية بشأن مستقبل القطاع بعد الحرب المستمرة.
وبحسب القناة، فقد صادق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي مؤخرًا على خطة لشن هجوم عسكري واسع النطاق في مناطق بقطاع غزة لم تشهد عمليات عسكرية إسرائيلية من قبل، في محاولة لتغيير موازين القوة على الأرض وفرض واقع جديد يحقق الأهداف المعلنة للحكومة الإسرائيلية.
وأوضحت المصادر أن هذه الخطة تأتي في ظل تعثر المسار السياسي، واستمرار التحديات الأمنية، وفشل إسرائيل – وفق تقديرات داخلية – في تحقيق نصر حاسم على حركة حماس حتى الآن، رغم العمليات العسكرية المكثفة والخسائر البشرية والمادية الكبيرة في القطاع.
الخيار الأول: اتفاق سياسي بمهلة زمنية
يتمثل السيناريو الأول في التوصل إلى اتفاق سياسي يؤدي إلى حل حركة حماس، وفق جدول زمني تحدده الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب.
وتشير التقديرات داخل إسرائيل إلى أن واشنطن قد تمنح مهلة لا تتجاوز شهرين لتنفيذ هذا المسار، في إطار تسوية سياسية أوسع، رغم الشكوك الكبيرة حول قابلية هذا الخيار للتنفيذ في ظل تعقيدات الواقع الميداني ورفض حماس التخلي عن سلاحها.
الخيار الثاني: عملية عسكرية محدودة
أما الخيار الثاني، فيقوم على تنفيذ عملية عسكرية محدودة النطاق، تهدف إلى زيادة الضغط العسكري على حماس، وإجبارها على تقديم تنازلات أو القبول بشروط إسرائيلية، دون الدخول في احتلال شامل للقطاع أو تسوية سياسية نهائية في هذه المرحلة.
ويُنظر إلى هذا الخيار باعتباره الأقل كلفة عسكريًا وسياسيًا، لكنه قد لا يحقق أهدافًا استراتيجية طويلة الأمد.
الخيار الثالث: احتلال كامل للقطاع
الخيار الثالث، والأكثر تطرفًا، يتمثل في شن عملية عسكرية واسعة تشمل احتلالًا كاملًا لقطاع غزة، يعقبها فرض سيطرة عسكرية مباشرة أو تشكيل إدارة مدنية مؤقتة، سواء بإشراف إسرائيلي أو دولي.
ويُعد هذا السيناريو عالي المخاطر، نظرًا لتكلفته البشرية والاقتصادية، واحتمالات التصعيد الإقليمي والضغوط الدولية المتوقعة.
موقف نتنياهو والتوجهات السياسية
في هذا السياق، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تركيز حكومته ينصب حاليًا على نزع سلاح حركة حماس، وتحويل قطاع غزة إلى منطقة منزوعة السلاح، وذلك عقب استعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي من القطاع.
وشدد نتنياهو على رفضه القاطع لإقامة دولة فلسطينية في غزة، مؤكدًا أن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية على القطاع والضفة الغربية المحتلة، رغم تزايد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، ما يعكس اتساع الفجوة بين الرؤية الإسرائيلية والمواقف الدولية.
وتشير هذه التطورات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدًا خطيرًا أو تحولات سياسية مفصلية، في ظل استمرار الحرب وتعقد المشهد الإقليمي، وسط تساؤلات مفتوحة حول كلفة كل خيار وقدرته على فرض «إخضاع» فعلي لحماس في قطاع غزة.
موضوعات متعلقة
الجيش الإسرائيلي يهدم نفقًا تابعًا لحماس جنوب غزة
من داخل غزة.. كيف تستخدم إسرائيل الميليشيات المدعومة لضرب حماس؟