advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تناقضات في الإعلان الرسمي لإسرائيل بعد استعادة رفات جندي من غزة.. ما القصة؟

شرين احمد

الثلاثاء, 27 يناير, 2026

08:49 ص

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأنه تم العثور على جثمان جندي في جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل قاعدة عسكرية، فيما تجري السلطات تحقيقات موسعة لمعرفة ملابسات وفاته.

عملية عسكرية "شديدة التعقيد"

وجاء الإعلان الرسمي بعد عملية عسكرية وصفت بـ"شديدة التعقيد" لاستعادة رفات آخر أسير إسرائيلي من قطاع غزة، في خطوة حرص المستوى العسكري والسياسي في تل أبيب على تسويقها باعتبارها إنجازًا استثنائيًا يُطوي ملفًا امتد لسنوات طويلة.

تناقضات واضحة تتجاوز الإعلان الرسمي

غير أن تفاصيل العملية، كما كشفتها متابعة ميدانية وإعلامية، تُظهر تناقضات واضحة تتجاوز الإعلان الرسمي، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول جدوى الخيار العسكري مقابل الاعتماد على مسارات التفاوض السابقة.

فقد تضمنت العملية العسكرية التي استمرت يومين في منطقة شرقي مدينة غزة أعمال تجريف واسعة ونبش عشرات، وربما مئات، القبور في إحدى المقابر، رافقها تحركات نارية مكثفة وتغطية عسكرية واسعة لتأمين انسحاب القوات بعد إنهاء المهمة.

وخلال العملية، تم نقل جثامين فلسطينية انتشلت لإجراء الفحوصات داخل إسرائيل، وهو ما أثار انتقادات واسعة نظرًا لاستمرار وجود آلاف الشهداء الفلسطينيين تحت أنقاض المنازل المدمرة منذ أشهر دون أي تحرك دولي جاد للتعامل مع مصيرهم.

وفي السياق ذاته، كشفت تقارير عبرية أن قرار تنفيذ العملية لم يكن مرتبطًا فقط بالمعلومات الاستخباراتية، إذ كانت مواقع الرفات معروفة منذ فترة، إلا أن المستوى السياسي بقيادة بنيامين نتنياهو أرجأ تنفيذ العملية لأسباب سياسية داخلية، ضمن حسابات دقيقة مرتبطة بالائتلاف الحكومي والضغوط الحزبية، ما يثير انتقادات حول توظيف الملف لتحقيق أهداف سياسية وتأجيل استحقاقات إنسانية أخرى.

وتشير المعطيات إلى محدودية الخيار العسكري مقارنة بالمسار التفاوضي، إذ أن عمليات التبادل السابقة نجحت في إعادة أكثر من مئة أسير إسرائيلي على مدار السنوات الماضية، بينما لم تُسفر العمليات العسكرية المباشرة سوى عن نتائج محدودة، مع تسجيل حالات وفاة لجنود وأسرى خلال التحركات الميدانية.

وفي محاولة لإغلاق الملف، أعلن نتنياهو أن استعادة الرفات تمثل نهاية لملف الأسرى الممتد منذ عام 2014، فيما أكدت حركة حماس أن العملية تعكس التزامها بتفاهمات وقف إطلاق النار ومسار التبادل، وأن أي تأخير سابق كان نتيجة سياسات الاحتلال، وليس بسبب غياب القنوات أو الخيارات المتاحة.

 

موضوعات متعلقة

خليفة "أبوعبيدة": سلمنا جميع الأسرى والجثث لإسرائيل دون تأخير رغم خروقات الاحتلال

 

تصعيد خطير.. جيش الاحتلال يهدم مقر وكالة الأونروا في القدس المحتلة