باشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء أعمال هدم مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في منطقة غفعات بالقدس المحتلة، وفق ما أفادت به صحيفة يديعوت أحرونوت.
وحسب الصحيفة، رافقت قوات الأمن الإسرائيلية موظفي سلطة أراضي الاحتلال خلال العملية، التي شملت إزالة المبنى بالكامل، بعد أن تم إخلاؤه مسبقًا بقرار حكومي إسرائيلي يقضي بقطع العلاقات مع الوكالة، وذلك على خلفية مزاعم إسرائيلية تفيد بمشاركة بعض موظفي الأونروا في الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر الماضي.
وكانت وكالة الأونروا قد أكدت في وقت سابق، مطلع الشهر الجاري، أن الجيش الإسرائيلي لا يزال منتشرًا في أكثر من نصف قطاع غزة، متجاوزًا ما يعرف بالخط الأصفر، الذي لم يتم تحديده بشكل واضح على الأرض.
وأوضحت الوكالة أن هذا الانتشار العسكري يعوق الوصول إلى المساعدات الإنسانية، بما فيها مساعدات الأونروا، ويقيد عمل المرافق والبنية التحتية العامة، كما يؤثر سلبًا على الأراضي الزراعية في القطاع.
وأشار بيان الوكالة إلى استمرار الغارات الجوية وقصف المواقع وإطلاق النار في أنحاء مختلفة من قطاع غزة، حيث كانت معظم الحوادث تقع في محيط الخط الأصفر، وأسفرت عن وقوع شهداء وجرحى بين المدنيين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه القدس المحتلة وقطاع غزة تصاعدًا للتوترات الأمنية، ما يزيد من المخاوف على استمرار تقديم المساعدات الإنسانية وحرية عمل المنظمات الدولية في المناطق الفلسطينية.
ويعتبر هدم مقر الأونروا خطوة غير مسبوقة، تثير قلق المجتمع الدولي بشأن تأثيرها على اللاجئين الفلسطينيين وخدمات التعليم والصحة التي تقدمها الوكالة في القدس وقطاع غزة.