advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

لماذا تُصاب النساء بالقلق ضعف الرجال؟.. أسرار بيولوجية واجتماعية تكشفها العلوم الحديثة

ابتسام تاج

الإثنين, 26 يناير, 2026

08:16 ص

القلق

في ظل الحياة الحديثة المليئة بالضغوط، تتعرض النساء لتحديات متراكمة تجعل اضطرابات القلق أكثر شيوعاً لديهن مقارنة بالرجال.

تشير الدراسات العالمية، بما فيها تقارير منظمة الصحة العالمية وأبحاث طبية حديثة، إلى أن احتمالات إصابة النساء باضطرابات القلق تصل إلى ضعف ما لدى الرجال، مما يجعلها من أبرز مشكلات الصحة النفسية انتشاراً.

العامل الأساسي يكمن في التقلبات الهرمونية التي تميز حياة المرأة عبر مراحلها المختلفة، إذ تؤثر هذه التغيرات مباشرة على كيمياء الدماغ وآلية التعامل مع التوتر.

خلال فترة البلوغ، يرتفع مستوى هرموني الإستروجين والبروجسترون بشكل كبير، ما يزيد من حساسية الجهاز العصبي للضغوط ويرفع خطر الإصابة باضطرابات القلق لدى الفتيات المراهقات.

وبعد الولادة، تنخفض هذه الهرمونات فجأة، مما قد يؤدي إلى حالات قلق شديد أو اضطراب ما بعد الولادة، حيث يغلب على الأمهات الجدد القلق المفرط بشأن سلامة أطفالهن وأدوارهن الأمومية إضافة إلى ضغط التوقعات الاجتماعية.

أما في سن اليأس، فانخفاض الإستروجين يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة القلق وتقلبات المزاج وحتى نوبات الهلع، لأن هذا الهرمون يساهم في تنظيم الناقلات العصبية المسؤولة عن الشعور بالهدوء مثل السيروتونين.

إلى جانب ذلك، تظهر الفروقات العصبية بين الجنسين استجابة أقوى لدى النساء لهرمونات التوتر كالكورتيزول، مع اختلافات في مناطق الدماغ المسؤولة عن العواطف والذاكرة.

وتتفاقم هذه العوامل البيولوجية مع الضغوط الاجتماعية والحياتية مثل الأعباء المزدوجة بين العمل والأسرة، التوقعات المجتمعية بالكمال، والضغوط الرقمية من وسائل التواصل.

الإيجابية في الأمر أن اضطرابات القلق قابلة للعلاج بفعالية عالية من خلال العلاج النفسي مثل العلاج السلوكي المعرفي، والأدوية عند الحاجة، وتعديلات بسيطة في نمط الحياة.

إذا كنتِ تشعرين بأعراض قلق مستمرة، فالاستشارة المبكرة لمتخصص في الصحة النفسية خطوة أساسية نحو استعادة التوازن والراحة النفسية.

مواضيع متعلقة

وداعًا لتقلبات الهرمونات: أبرز الفواكه الشتوية للمرأة

دليلك السريع لترطيب وتقوية الشعر للأمهات العاملات.. نصائح ذهبية