سيطرت حالة من الحزن العميق على مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار قصة وفاة الشاب عوض أحمد فرحات، ابن 30 عامًا من قرية عرب مطير بمحافظة أسيوط، أثناء عودته من الغربة لزيارة أسرته وأبنائه الصغار بعد سنة ونصف من العمل في الخارج.
فرحة عودة لم تكتمل
عوض أحمد كان متجهًا لزيارة زوجته وبناته، حاملاً معه ملابس وهدايا ولعب أطفال لإسعادهن بعد طول غياب، لكنه للأسف لقي حتفه في حادث مروع على طريق المنيا الصحراوي.
وأوضح شهود العيان أن عوض لفظ أنفاسه الأخيرة بعد أن نطق الشهادتين ورفع إصبع السبابة، فيما كانت هدايا بناته مرمية بجواره على الأرض، لتتحول فرحته بالعودة إلى مأساة ألمت بالجميع.
حياة مليئة بالجهد والتضحية
سافر عوض للعمل في الغربة لتأمين حياة كريمة لبناته الصغيرة، وكان يعد الساعات والدقائق حتى يلتقي بأهله، وتستقبله الفرحة على أبواب البيت.
خلال رحلته من المطار إلى المنزل، كان يتواصل مع أسرته عبر الهاتف، وسمع بناته تخبره: "احنا مستنيينك على الباب".
لكن القدر شاء أن تتحول الفرحة إلى مأساة، حين انقلبت المركبة التي كان يستقلها، ليفقد حياته قبل أن يحتضن من يحبهم.
وداع مؤلم لعائلة في الصدمة
استقبلت أسرته الشاب المغترب ملفوفًا في كفنه، بدلًا من حضنه وأحضان أبنائه، وسط دموع الحزن والحرقة، في مشهد مؤلم يجسد حجم الألم الذي خلفه رحيله المفاجئ.
رحم الله الشاب عوض أحمد فرحات، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته الصبر والسلوان.