أعلنت النيابة العامة في ليبيا عن مصرع 59 شابًا من الجنسية المصرية والبنغلاديشية إثر غرق قارب كان يقلهم قبالة سواحل مدينة طبرق أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط بشكل غير قانوني بحثًا عن فرص حياة أفضل.
ووفق ما أوضح المحامي العام لدى محكمة استئناف طبرق، فقد كان القارب متهالكًا وغير آمن، ولم يتحمل أعداد الركاب الذين كانوا على متنه، ما أدى إلى وقوع الكارثة ومصرع هؤلاء الشباب بشكل مأساوي.
وأوضحت السلطات الليبية أن التحقيقات أظهرت تورط تشكيل عصابي في تنظيم عملية تهريب المهاجرين.
حيث نظم الأفراد عملية نقل الشباب من شواطئ طبرق إلى شمال البحر المتوسط، مستغلين ضعف الإمكانيات البحرية وقوارب غير صالحة للرحلة، ما تسبب في فقدان الأرواح وتهديد سلامة المهاجرين الآخرين الذين كانوا ينتظرون دورهم للتهريب.
وقد أصدرت النيابة العامة أمرًا بضبط وإحضار فردين من أفراد التشكيل العصابي الذين أشرفوا على العملية، وتمت مواجهتهما بالوقائع المنسوبة إليهما، وأمرت النيابة بحبسهما احتياطيًا على ذمة التحقيق.
كما تم الكشف عن وجود 123 مهاجرًا آخرين كانوا في انتظار تهريبهم، مما يعكس حجم عمليات التهريب المنظمة التي تتعرض لها سواحل ليبيا بشكل مستمر.
وأكدت النيابة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود السلطات الليبية لمكافحة شبكات التهريب المنظمة وحماية حياة المهاجرين من الاستغلال في رحلات غير آمنة عبر البحر المتوسط، ومنع وقوع المزيد من المآسي التي تودي بحياة الشباب الباحثين عن حياة كريمة.
وشددت على أن التحقيقات مستمرة لضبط وإحضار بقية أفراد التشكيل العصابي وملاحقتهم قانونيًا، لضمان اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة بحق المتورطين ومحاسبتهم أمام القضاء.
كما أشار مسؤولون في ليبيا إلى أن هذه الحوادث المأساوية تبرز خطورة تهريب المهاجرين بالطرق غير القانونية، والدور الخطير لشبكات التهريب التي تستغل حاجة الشباب للهجرة والعمل بالخارج، داعين إلى تكثيف الجهود والتنسيق مع المنظمات الدولية للحد من مثل هذه العمليات وحماية أرواح المهاجرين.
موضوعات متعلقة
ـ ليبيا تكشف سجنًا سريًا تحت الأرض وتحرر 200 مهاجر غير شرعي
ـ تركيا تمدد مهمة قواتها العسكرية في ليبيا لمدة 24 شهرًا إضافيًا
ـ الخارجية تعلن استعادة 131 مصريًا كانوا محتجزين في ليبيا