ارشيفية
ألقى المستشار وائل كمال صالح، رئيس محكمة جنايات المنصورة، كلمة قاسية وجهها للمتهم رامي بن صالح محمد السناني قبل النطق بالحكم في قضية قتله لصديقه.
وجه القاضي خطابه للمتهم قائلًا إن المحكمة، وهي على وشك إعلان الحق، استعرضت مأساة إنسانية هزت الضمائر وفجعت النفوس. فقد قدم المتهم إلى مصر – أرض الله المباركة التي تحفظ حرمة النفس وقدسية الأرض – فأكرمته وآوته، لكنه اختار أن يتخلى عن إنسانيته ويتلبس بالوحشية، مستسلمًا لنزواته ومصاحبًا لشياطين الإنس والجن، حتى غرق في المخدرات والرذيلة فعميت بصيرته عن كل خلق ودين.
وأضاف أن الجريمة التي ارتكبها المتهم فاقت حد الفهم، حتى وقفت الشياطين مبهوتة من فظاعتها؛ إذ لم يكتفِ بقتل رفيق جلسات المنكر، بل نحر عنقه غدرًا، ثم انحدر إلى درك همجي لم يصل إليه وحش في غابة، حيث مثل بجثمان الضحية ونهش أعضاءه في مشهد سادي مقزز، ظانًا أنه يغسل عاره بدمائه، لكنه زاد نفسه خزيًا وعارًا.
وأكد القاضي أن المحكمة، بعد تتبع الأوراق، لم تجد أي مبرر للرحمة أو الرأفة؛ فقد خطط الجريمة بدم بارد، وتربص بخبث، وأجهز غدرًا. وأن العدالة التي طالما طالبت بستر عيوبه هي نفسها التي كشفت سوء فعله اليوم، وتقتص للمجني عليه وللمجتمع كله، ليقطع دابر الشر وتطهر الأرض من رجسه، عبرة للغير وآية للمتقين.
وأشار إلى اتفاق أعضاء الدائرة على الحكم، مستندين إلى رأي مفتي الديار المصرية الذي رأى في الشرع الحنيف قصاصًا عادلًا، مستشهدًا بقوله تعالى:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ... وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" (سورة البقرة: 178-179).لذلك، حكمت المحكمة حضوريًا وبإجماع الآراء:
بإعدام المتهم رامي بن صالح محمد السناني شنقًا حتى الموت عما أسند إليه، مع مصادرة السلاح الأبيض المضبوط، وإلزامه بالمصاريف الجنائية.
مواضيع متعلقة
قطـ.ـع عضوه.. إحالة الخليجي قاتـ ـل صديقه بالمنصورة إلى المفتي
فصل رأسه وقطع عضوه الذكري.. تفاصيل جديدة فى واقعة مقتل شخص على يد خليجي بالمنصورة