advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ذكرى وفاة سعاد مكاوي.. أيقونة المونولوج والغناء الشعبي

شرين احمد

الثلاثاء, 20 يناير, 2026

08:57 ص

تحل اليوم 20 يناير 2026 ذكرى وفاة الفنانة المصرية سعاد مكاوي، التي رحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2008 عن عمر يناهز 80 عامًا، بعد مسيرة فنية غنية تركت بصمة واضحة في مجالي الغناء والسينما المصرية.

ولدت سعاد مكاوي في 19 نوفمبر 1928، داخل أسرة فنية، إذ كان والدها الملحن المعروف محمد مكاوي، مما أتاح لها الدخول إلى عالم الفن منذ سن مبكرة.

أميرة المونولوج

واشتهرت سعاد مكاوي بلقب "أميرة المونولوج"، نظرًا لأدائها المتميز في المونولوجات الغنائية التي لاقت انتشارًا واسعًا في الخمسينيات، إلى جانب تقديمها أغاني خفيفة وشعبية مثل أغنية “لما رمتنا العين وقالوا البياض أحلى ولا السمار أحلى” التي ألفها لها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب.

كما تركت سعاد مكاوي أثرًا واضحًا في السينما، حيث شاركت في أكثر من 18 فيلمًا ما بين الغناء والتمثيل، من أبرزها: قلوب الناس، الأرض الطيبة، عروس المولد، المقدر والمكتوب، غازية من سنباط، إسماعيل يس للبيع، المعلم بلبل، خبر أبيض، أسمر وجميل، ومكتب الغرام. كما ارتبط اسمها كثيرًا بالعمل مع الفنان الشعبي إسماعيل ياسين في عدد من الثنائيات الغنائية، وكان حضورها الفني قريبًا من وجدان الجمهور في فترة ازدهار السينما الغنائية المصرية.

وعلى الصعيد الشخصي، تزوجت سعاد مكاوي ثلاث مرات؛ كانت زيجتها الأولى من الفنان محمد الموجي، ثم المخرج عباس كامل، وأخيرًا الموسيقار محمد إسماعيل.

وعلى الرغم من اعتزالها طويل الأمد، عادت سعاد مكاوي في التسعينيات لإحياء بعض الحفلات، لكنها لم تجد الإقبال الجماهيري الذي يعكس مكانتها الفنية، فانسحبت مجددًا من الساحة.

وكان من بين آخر أعمالها فيلم "غازية من سنباط"، الذي جسد قصة فتاة تتحدى الأعراف التقليدية في بلدتها قبل أن تنتقل إلى القاهرة لتعمل مطربة في فرقة موسيقية، وتواجه تحديات ومنافسات مع الزميلات. وشارك في العمل مجموعة من الفنانين مثل شريفة فاضل، محمد عوض، أمين الهنيدي، عبداللطيف التلباني، سيد الملاح، ودورية أحمد، وأخرجه السيد زيادة وتأليف كمال صلاح الدين.

وتظل سعاد مكاوي، بعد مرور سنوات على رحيلها، رمزًا للأناقة الغنائية والمونولوج الفني، وصوتًا خالدًا في ذاكرة الغناء المصري، يجمع بين الأصالة والابتكار الفني الذي أثرى المشهد الثقافي المصري.