advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الخطيب في منتدى الاستثمار بمصر: الإصلاحات الاقتصادية تستهدف تعزيز التنافسية وجذب الاستثمارات

شرين احمد

الإثنين, 19 يناير, 2026

12:26 م

شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في لقاء كبار المستثمرين المؤسسين العالميين الذي نظمه بنك إي إف جي هيرميس، التابع لمجموعة EFG القابضة، ضمن فعاليات "منتدى الاستثمار في مصر"، بحضور كريم عوض الرئيس التنفيذي للمجموعة، وغادة نور مساعد وزير الاستثمار لشؤون الاستثمار والترويج والطروحات الحكومية، إلى جانب نخبة من قيادات المؤسسات الاستثمارية الدولية.

وأكد الوزير في مستهل الاجتماع أن مصر انتقلت من مرحلة الاستقرار إلى مرحلة التنفيذ، مشيرًا إلى أن الحكومة تركز حاليًا على التنافسية والنمو القائم على التصدير وجذب الاستثمار الخاص، من خلال إصلاحات تدعم الشركات المدرجة وتعزز أسواق رأس المال وتخلق قيمة مستدامة للمستثمرين على المدى الطويل.

وأشار الخطيب إلى أن الحكومة أولت خلال العام الماضي أولوية لاستعادة الثقة في الاقتصاد الوطني، باعتبارها المدخل الأساسي للنمو المستدام، موضحًا أن سياسات الدولة الاقتصادية ترتكز على تسلسل منطقي يبدأ بالاستقرار، مرورًا بالإصلاح، وصولًا إلى التنفيذ وتحقيق عوائد جاذبة للاستثمار.

وأضاف الوزير أن مصر نفذت استثمارات ضخمة في البنية التحتية تجاوزت 550 مليار دولار، شملت الموانئ، وشبكات الطرق واللوجستيات، والطاقة، والبنية الرقمية، بهدف معالجة الاختناقات الهيكلية وتمكين القطاع الخاص من تعظيم العائد من هذه البنية.

وأوضح أن برنامج الإصلاح الاقتصادي يستند إلى أربعة محاور متكاملة: السياسة النقدية والمالية والتجارية، وإعادة تعريف دور الدولة كمنظم ومُمكّن للنشاط الاقتصادي، مؤكداً أن تنفيذ هذه المحاور بشكل متزامن يضمن أثرًا حقيقيًا ومستدامًا على مناخ الاستثمار.

وفيما يخص السياسة النقدية، أوضح الخطيب أن التحول إلى استهداف التضخم ساهم في استعادة المصداقية، حيث ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج إلى 36.5 مليار دولار، وتراجع التضخم إلى نحو 12%، وارتفعت الاحتياطيات الأجنبية إلى نحو 50 مليار دولار، ما عزز الثقة واستقرار سوق الصرف.

أما السياسة المالية، فأشار الوزير إلى أنها تقوم على تحقيق الانضباط دون التأثير على النمو، من خلال تبسيط النظام الضريبي، وإنهاء النزاعات، والتوسع في الرقمنة، إلى جانب وضع سقف واضح للاستثمارات العامة لضمان عدم مزاحمة القطاع الخاص، بما يعزز جاذبية الاستثمار.

وبخصوص السياسة التجارية، أكد الوزير أنها أداة رئيسية لدعم الاستثمار والنمو القائم على التصدير، مشيراً إلى إعداد وثيقة السياسة التجارية الجديدة لمصر لتعزيز الصادرات، مشددًا على أن مصر تعمل على تقليص زمن الإفراج الجمركي من 16 يومًا إلى 5.8 أيام، مع استهداف الوصول إلى يومين فقط بحلول الربع الأول من 2026، ما أسهم في توفير نحو 1.5 مليار دولار حتى الآن، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 2.1 مليار دولار بعد اكتمال التطبيق.

وأضاف الخطيب أن مصر لديها خطة واضحة لتعزيز الصادرات إلى أفريقيا والأسواق العالمية، مستفيدًة من موقعها الاستراتيجي والاتفاقيات التجارية الحالية، لتصبح بوابة للتصدير في القارة.

وأوضح الوزير أن الدولة أعادت تعريف دورها في النشاط الاقتصادي، مؤكدًا أنها لم تعد تنافس المستثمرين، بل تعمل على تحديد مجالات تواجد الدولة ومسارات التخارج بوضوح، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي أصبح محركًا رئيسيًا للإصلاحات، من خلال برامج مثل Business Ready 2026، ومنصات الترخيص الإلكتروني وبوابة الأعمال المصرية والمنصة الوطنية للتجارة، لتوحيد رحلة المستثمر وتقليل التداخل بين الجهات المختلفة.

وختم الخطيب حديثه بالإشارة إلى أن مصر تحقق استثمارات أجنبية مباشرة بمتوسط 12 مليار دولار سنويًا، وتهدف إلى مضاعفة هذا الرقم، مع التركيز على قطاعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والسياحة، والصناعة، وتطوير الموانئ والبنية التحتية، بما يسهم في خلق فرص عمل وتنمية مستدامة.