advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

صندوق النقد الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر

شرين احمد

الإثنين, 19 يناير, 2026

11:17 ص

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال السنة المالية الجارية، مسجلاً زيادة طفيفة تعكس ثقة المؤسسة الدولية في قدرة مصر على مواصلة تعافيها الاقتصادي، وهو ما يجعلها أكبر اقتصاد عربي من حيث عدد السكان يواصل مساره التصاعدي رغم التحديات الإقليمية والدولية.

وبحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن الصندوق في يناير 2026، من المتوقع أن يسجل الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 4.7% خلال السنة المالية الحالية، على أن يرتفع إلى نحو 5.4% في السنة المالية 2026-2027، مقارنة بالتقديرات السابقة التي أشار إليها تقرير أكتوبر الماضي، والتي كانت 4.5% و4.7% على التوالي.

وتأتي توقعات صندوق النقد للسنة المالية الجارية، التي تنتهي في 30 يونيو المقبل، أقل قليلًا من مستهدفات الحكومة المصرية، التي تسعى لتحقيق معدل نمو يبلغ 5%، بعد أن سجل الاقتصاد المصري نموًا بلغ 4.4% في السنة المالية 2024-2025، مدعومًا بإصلاحات هيكلية وبرامج تمويلية دولية ساهمت في تعزيز الاستقرار النقدي والمالي.

وعلى الصعيد الإقليمي، رفع الصندوق تقديراته لنمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 3.9% في 2026 و4% في 2027، بزيادة طفيفة قدرها 0.1 و0.2 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات أكتوبر الماضي، مما يشير إلى تحسن تدريجي في نشاط الاقتصادات الإقليمية رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية.

ويعكس هذا التحسن المستمر بعد نحو عامين من حصول مصر على حزمة دعم دولية بقيمة 8 مليارات دولار، والتي أسهمت في احتواء واحدة من أشد الأزمات الاقتصادية التي مرت بها البلاد منذ عقود، وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في الاقتصاد المصري.

وفي أواخر يناير، توصلت بعثة صندوق النقد الدولي والحكومة المصرية إلى اتفاق على مستوى الخبراء، يمهد الطريق لصرف تمويلات جديدة بقيمة 2.7 مليار دولار، لتعزيز استقرار الاقتصاد، ودعم استمرار الإصلاحات الهيكلية، بما يشمل تحسين إدارة المالية العامة، وتوسيع قاعدة الضرائب، وتعزيز كفاءة الإنفاق العام، وهو ما يتماشى مع استراتيجية الحكومة لرفع معدلات النمو وتحسين مؤشرات الاستثمار وتوفير فرص عمل جديدة.

ويؤكد الخبراء أن رفع الصندوق لتوقعاته يعكس إشارات إيجابية لمستقبل الاقتصاد المصري، ويعزز ثقة الأسواق في قدرة مصر على مواجهة الضغوط الخارجية والمحلية، خاصة فيما يتعلق بسداد الديون الخارجية، وإدارة مستويات التضخم، وضمان استدامة المسار الإصلاحي.